السبت، 10 فبراير 2024

الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: العناية المركزة في البيت لست الحبايب

العناية المركزة
 * البداية كانت مع د. الناقورى ، عندما لاحظنا ثقل لسانها خلال الكلام ، وخوفا من تكرار ماحدث من قبل عندما فوجئنا بارتفاع معدل التجلط والذى جعل النقراوى يكثف جرعات منع التجلط للتاكد من عدم الحاجة للعرض علي طبيب القلب او الأعصاب ، * فاستدعينا النقراوى ، الذى طلب تحاليل دم وأشعة علي الصدر ، وعندما ظهرت نتيجة التحاليل في نفس الليلة بفضل أحمد الناعم ، كانت فرحتنا جميعا لا توصف ولكن الناقورى تركنا في تلك الليلة دون ان يططمئننا ، وفي الصباح كانت المفاجأة ظهور التهاب رئوى غير معروف ما إذا كان بكتيريا أو فيروسيا ، فإذا بالناقورى يطلب عمل أشعة مقطعية ، ولما أخبرناه باستحالة نزولها من الشقة قرر لها العلاج علي خطين متوازيين : مضاد حيوى للبكتيريا ، ومضاد فيروسي للفيروس ، وبعد عدد ٦حقن مضاد حيوى كل ١٢ ساعة +٤ اقراص كل ١٢ ساعة ، و٤ أقراص مضاد للفيروس صباحا و٤ مساء لم يحدث أى تقدم بل بدأ التراجع ، وهنا طلب دخولها المستشفي * عبارة قالتها أحزنتني جدا : كل مايقولوا مستشفي تيجي فيا! حقيقي بعد خروجها للمعاش دخلت المستشفي ٣مرات ، ولو تقرر دخولها الآن تصبح المرة الرابعة * استدعينا استشار الكلي اللي بيعالجني د. ألبرت إبراهيم ، فطلب دخولها العناية المركزة بسبب التورم المرتفع عندها ، وخيرنا بين العناية في أحد المستشفيات أو وهي في مكانها ومسكنهتا ، فاخترنا العناية داخل الشقة * مساء يوم التلات ٢٣ يناير ٢٠٢ ، تم عمل الإجراءات اللازمة لتجهيز حجرة عناية مركزة في الآرش حيث يتواجد الكرسي المتحرك ، وبدأ حضور نوباتجية التمريض كل ١٢ ساعة ، ولكنا في اليوم الثلني فوجئنا برغبتهم رفع مستوى العناية بحيث يتواجد معها طبيب مقيم ٢٤ ساعة ، ومعناه زيادة أجرة الإقامة من ٤ آلاف إلي ٥ آلاف * في مساء نفس اليوم فوجئنا بطبيب العانية يبلغنا بحاجتها إلي غسيل كلوى !!!! وترجمته دخولها مرحلة الفشل الكلوى ، وطالبنا استشارى الكلي ألبرت بسرعة التصرف حتي لا تضيع هي من أيدينا ، مقترحا نقلها إلي أى مستشفي حيث تجرى عمليات الغسيل بأسعا أقل * كان إسلام في الطريق طلب الانتظار لحين وصوله ، فلم يستطع طبيب العناية الانتظار وانصرف ، فإذا بهم يتراجعون ويوافقون علي استمرار العلاج بمدرات البول ، والحمد لله أن عملية الادرار بدأت تنتظم ، وبنهاية يوم أمس كان المجموع ٥ لتر ، والنهارده خفضوا مستوى الرعاية واستغنوا عن الطبيب المقيم ٢٤ ساعة ، وقللوا جرعة المدر لعمل توازن معين ، ولما نشوف لنهاية اليوم كم تبلغ الكمية * صباح يوم الاحد ٢٨ منه ، بدأت حالة هذيان أو هلوسة ، ما تطلب عمل أسعة مقطعية ، فتم إحضار عربة إسعاف لنقلها إلي مركز الاشعة بمستشفي لوران الخاص ، وجاءت النتيجة سلبية وخالية من أية مشاكل او جلطات علي حد قول استشارى الأمراض النفسية والعصبية * صباح الاثنين ٢٩ منه ، ازدادت الحالة سوء وقضت معظم الوقت في حالة نوم عميق ، ولأول مرة لا تدخل الحمام لعجزها عن الحركة ، باستثناء دقائق نجحت داليا في إيقاظها وإعطائها بعض المأكولات والمشروبات وبدت عليها نبضات يقظة حيث قالت لداليا "كفاية ياداليا" ولما سالها طبيب العناية عن اسمي قالت "عبد السلام" ولكنها لم تجب علي السؤال عن قرابتي لها ، وفي المساء حضر أحد أطباء العناية ، وبعد اطلاعه علي نتائج التحاليل استبعد وجود علاقة بحالة الكلي وحالة "اضطراب الوعي" التي تعاني منها ، وبقيامه بالاتصال باستشارى النفسية والعصبية طلب إجراء أشعة بالرنين المغناطيسي ورسم المخ ، للتعرف علي مسببات الحالة * بعد مرور يومين أفاقت من تلقاء نفسها ، وتأجل رسم المخ والرنين مؤقتا ولمدة ٤٨ ساعة ، للنظر فيما إذا تكررت الحالة أم لا * والحمد لله لم تتكرر ، فتقرر خروجها من العناية مساء يوم الخميس ١ًفبراير * علي نهاية يوم الجمعة بدأت درجة الوعي والحالة العامة تتراجع ، وحاولت أنا وإسلام تنشيطها بدون جدوى * صباح السبت ٣ً منه كانت في غاية النشاط واستيقظت مبكرا مع أذان الفجر ، ودخلت دورة المياه وتوضأت وأدت الصلاة وأخذت تقرأ في المصحف لبعض الوقت بعدما سألتني عن التاريخ الهجرى * عصر هذا اليوم بينما كانت داليا واسرتها وإسلام وأولاده موجودين ، دخلت في نوم عميق بلا استجابة لمحاولات إيقاظها ، مما جعلنا نتصل بالعناية طلبا لتوفير متابع لحالتها ، خصوصا بعد انخفاض الضغط إلي ٨٠/٥٠ ولما جاء طبيب العناية وجد ضغطها ٥٠/٣٠ فطلب عودتها للعنايةعلي مستوى أعلي بحيث يتواجد معها طبيب مقيم ٢٤ ساعة * عادت للعناية علي المستوى المطلوب وبدأوا ينقلون الأجهزة الخاصة بالعمل بحضور طبيب وممرض وبدأت حالتها في التحسن شيئا فشيئا والحمد لله * إسلام استأذن وسافر إلي عمله بالقاهرة ، واستمرت داليا معنا هذه الليلة ، ولكنها مضطرة للتوجه لعملها في الصباح لعدم توفر إجازات لديهابينما اتصل حمادة من أمريكا ليفاجأ بالتطورات * رندا تطوعت بالتواجد بجانبي بدلا من داليا اليوم ولحين عودتها من الشغل والمرور ع البيت * يوم التلات ٦ منه دخلت وداد للمرة الثانية في نوبة اسمها ديليرام أى اضطراب في الوعي وتعذبت من الساعة ٤ ص حيث كانت تتوجع بشدة وهي في غير وعيها واعتقدوا أنها تعاني من الامساك وبدلوا مجهودا كبيرا لتركيب حقنة شرجية ولكن اتصح ان أمعاءها خالية مم الطعام وذلك بسبب امتناعها عن تناول الطعام والشراب بسبب الالتهابات القوبة،التي تعاني منها في الفم راللسان والحلق مما جعلهم يستخدمون الأنبوبة لتوصيل الطعام للمعدة ، وبمرور نواب المستشفي ماجد ومحمود عباس وإسلام عامر عليها تبين انها دخلت في حالة "ديليرام" وهي مرحلة سابقة لمرحلة اضطراب الوعي ، علي أمل اكتمال التغذية مما يسمح باسئناف العلاج الذى يتضمن القضاء علي الالتهابات وتقوية الكلي علي العمل

الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: ألف حمد وشكر لله

المسح الذرى
المسح الذرى علي كامل الجسم أكد عدم الإصابة بالسرطان بعد عرض النتيجة علي أكثر من أخصائي واستشارى عظام وأورام وبدأنا رحلة أخرى ًبعرضها بالمنزل علي أخصائي عظام وأخصائي أوعية إلي أن فوجئنا بهاتصرخ عند خروجها علي قدميها من الحمام مستعينة بالمشاية وذلك مساء يوم الجمعة 22 نوفمبر إجراء أشعة في المنزل علي العظام يوم الجمعة 6/12 أظهرت وجود كسر في الساق اليسرى ، ومجئ أخصائي العظام د. أحمد إسماعيل في نفس الليلة ، والذى قرر تركيب جبيرة جاهزة ، وحقنة تحت الجلد لهشاشة العظام كل 6 شهور ، وإجراء أشعة بعد شهر للاطمئنان علي التحام الكسر وتحليل كالسيوم كل شهرين الاستعانة بجليسة نصف الوقت من يومً الاثنين 12/12 ألف حمد وشكر لله للمرة الثانية ، حيث أظهرت الاشعة التي أجريت علي الساق اليسرى اليوم السبت ٧ يناير ٢٠٢٣ التئام الكسر بنسبة ٨٥^٪‏ * نتيجة الأشعة اليوم التلات ٧/٢/٢٠٢٣ علي الساق تقدم لحام الكسر وصل إلي نسبة ٩٥٪‏ والطبيب يوصي باستمرار الجهاز وعدم الادتكاز عل الساق المصابة مع إمكانية فك الجهتز في حالة واحدة وهي ممددة علي السرير

 

الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: ربنا معاكي يارفيقة العمر

 


الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: دخول وداد المستشفي

 

الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: أبنائي الأعزاء..شكرا

 

أبنائي الأعزاء..شكرا
* كلكم وبدون استثناء ، واخدين مني موقف ، ومتضامنين مع البنت اللي مشيت ، وتعاقبونني أنا باعتبارى المتسبب في الاستغناء عنها ، بان اتحمل وحدى مسئولية رعاية أمكم ، وبمفردى في ظل مقاطعة حقيقية ، ولم تطأ أقدام أحدكم عتبة الشقة ، باستثناء داليا اللي كانت - حتي اليوم - تمر علينا بعد العودة من الشغل وتشوف لو أمها محتاجة لحاجة تعملها ، لكن من ساعة ماتروح ولغاية ماتيجي عصر اليوم التالي ، فجميع طلبات واحتياجات ومستلزمات ومحادثات ومحاولات التسرية عنها ومؤانًستها ، وتوفير سبل راحتها في رقبتي ، وانا في هذا السن المتقدم المحتاج أصلا للمساندة ، وظروفي الصحية التي لا يعلمها إلا الله ، سواء قصور الشريانين التاجي والأورطي ، أو تورم الرجلين ، او تآكل غضاريف الإبهامين والرسغين ، أو زغللة العينين بعد الكورونا ، وصعوبة التدقيق في الرؤية ، لدرجة حدوث موقف في غاية الإحراج اليوم ، فقد استعجلت مامتكم للصعود للسرير عندما اقترب موعد حضور مدربة العلاج الطبيعي ، وارتديت جاكيت صيفي فوق الفانلة ، استعدادا لفتح الباب لها طالما لايوجد غيرى ، وصليت الضحي بعد ماما وقعدت أنتظرها ، لقيت داليا جت ، فحمدت ربنا إنها موجودة خلال جلسة العلاج، فخلعت الجاكيت وبدأت في كتابة هذه الرسالة مستلقيا علي الفراش ، ولكن غلبني النعاس لحاجتي الشديدة للنوم ، وعندما أفقت وجدت الساعة تقترب من الثالثة ، فتذكرت صلاة الظهر وأنا في حيرة عما إذا كنت صليتها أم لا ، وتوجهت لحجرة ماما وأنا بالفانلة متأكدا أن المدربة خلصت ومشيت ، فتطلعت بحذر لأفاجأ بوجود ظل شخص تالت يتحرك عكس ضوء الشباك بملابس توحي بأنه "جني" ، فإذا بها المدربة تقول: السلام عليكم.. أخبارك؟ وإذا بداليا تنظر لي في ذهول ...إلخ ، إلا أنني لا أشكو لأحد وأتغلب علي هذه المشاكل بطريقتي ودون إزعاج لأحد ، وأحمد الله وأدعوه ألا يكون القادم ، هو غالبا الأسوء طالما تمر السنين بهذه السرعة * ولكنكم واهمون ، لأن خطورة حالة تغيير مفصل الفخذ تبدا بعد الانتهاء من العملية الجراحية ، ودون الدخول في التفاصيل ، فإن حالة أمكم لا يكفيها توفير جليسة ، ولكنها تحتاج لتكثيف وجودكم بأنفسكم بجانبها ، بقدر الإمكان وعدم تركها وشأنها في رقبة أى حد غريب ، اعتمادا علي وجود السفرجي العجوز ، وبحالته هذه ومهما بذل من قوة وفي حدود إمكانياته * أما عن تضامنكم مع هذه السيدة ، ظنا منكم أنكم فعلتم أقصي مافي وسعكم ، واني أتحمل مسئولية التسبب في طردها ، فيعلم الله مدى حزني بقطع عيشها وهي امرأة معيلة فعلا وتحتاج للمساعدة ، فأحب ان أوضح أني أولا لم أطلب الاستغناء عنها ، ولكني قررت الاتفاق مع أسامة لمرافقتي كل يوم إلي أى مكان أمكث فيه طوال ساعات عملها ، لأني عانيت في اليوم اللي اشتغلته من وجودها في طريقي لحظة بلحظة ومنذ خروجي من حجرة النوم ، بسبب خريطة هذه الشقة التي تجعل كل الحجرات والمرافق تصب في الريسبشن ، وفي هذا اليوم لم أتناول بق ميه منعا من الاضطرار إلي دخول الحمام ، رغم الأدوية المدرة للبول والمفترض تناولها ، كما لم أستكمل الادوية المقررة لي والتي أتناولها علي ٤ دفعات ، لأن هذا يستلزم دخول المطبخ عدة مرات لتجهيز العدد المطلوب من الوجبات الصغيرة ، كيفما كانت * كان من المستحيل - علي سبيل المثال - في هذا الجو الخانق شديد الحرارة الحصول علي حمام بارد سريع ، كما يفعل أى إنسان في بيته لسبب بسيط ، وهو لأني لا أستطيع ارتداء جميع ملابسي بسبب مشاكل اليدىن والرجلين ، وأضطر إلي ارتداء بنطلون الترينج بعد الخروج من الحمام ، ولا أتصور كيف أعبر الطريق مرتديا الملابس الداخلية أمام واحدة ست غريبة ، قاعدة طول النهار تتفرج عليا لأنها لا تجد ماتفعله ، وكل مهمتها الأساسية هي رفعها للسرير مرتين تلاثة في اليوم ، منها مرة بالليل أثناء عدم وجودها، علما بأني لا أسمح لنفسي بعمل ذلك أمام أولادى وأحفادى * وعموما ، وفي ظل انفرادى معظم الوقت بالتواجد معها ، فقد أعاننا الله لكي تدخل حجرتها لأول مرة وتنام في فرشتها التي كانت تحلم بها في المستشفي ، وتصلي معي الفجر جماعة لليوم التالت علي التوالي ، وتسبقتي أحيانا في الصحيان والنزول من السرير ودخول الحمام للتوضأ بنفسها علي الحوض ، وتفريغ القسطرة بنفسها في التواليت..كما أنها تصعد للسرير بمساعدة شخص واحد يرفع رجليها دون الحاجة إلي الآخر الذى كان يقفز خلفها ليسحب جذعها للوراء ، وتنهض من فوق الكرسي بدون مساعدة ، أو مساعدة بسيطة من شخص واحد لا اتنين ، وتتناول معي وجبة الفطور في المطبخ ، وشاى المساء بعد صلاة العشا معي أمام التليفزيون ، ثم تأوى إلي فراشها لتنام أمام الشاشة ،وأصبحت مشكلتها الآن تنحصر في طلوع رجليها إلي السرير فقط لاغير ، وأتمني التغلب عليها قريبا عن طريق العلاج الطبيعي اللي ماكانش حد منكم مقتنع بيه ، والنهارده قعدت المدربة معاها وقت طويل ونيمتها ع الجانب الأيمن ؤوضعت مخدة بين الركبتين ، وهو نفس الكلام اللي قاريه وقلتلها عليه ولكنها لم تهتم بيه * وبالنسبة لتورم الرجلين ، فقد تحسنت كثيرا ، وعقب انتهاء كل جلسة يزداد التحسن وضوحا ، وإدرار البول مناسب ، ولونه ورائحته طبيعيين ، بعدما اقتنعت بأن الحل دائما هو شرب المزيد من الماء * والحمد لله نجحنا اخيرا في الحصول علي التطعيم الذى تأخرنا فيه عن العالم كله ، وخصوصا مع الحديث عن عودة تزايد حالات الإصابة محليا ودوليا ، ولولا نزولي أنا مع أسامة اللي كان يساعدني في طلوع سلالم فودافون ، وعملت خط باسمي ، ماكنا قدرنا نعمل حاجة ..ولما عرضت علي أسامة الفكرة راح في ساعتها ووجد رفض في الأول وكتبوله رقم الخط الساخن علشان عارفين إنه سوف يؤيدهم بزعم إن تطعيم المنازل قاصر علي المعوقين ، ولكنه لم ييأس حتي وافقوا وقالوله هات الرقم القومي بتاعهم واحنا حنتصرف بالنسبة لزوجته اللي لم تتقدم بالحجز ، وفعلا جه يجرى وقعد يخبط ع الباب وانا قالع هدومي للاستحمام ومامتكم عمالة تقول مين اللي بيخبط ، ولما سمعتها بتقول أسامة طلعت جرى من غير تنشيف ، وقاللي عاوزين البطايق قبل مايقفلوا الساعة واحدة ونص ، وكانت الساعة واحدة تقريبا رهو مافيش معاه عربية لانه سلمها ومنتظر استلام الجديدة .. وفعلا بعد شوية لقيته بيخبط ومعاه الممرضة بادواتها وقامت بعمل اللازم وقالت مش محتاجين لجرعة تانية ، وأعطتنا شهادات فيها اسم اللقاح جونسون * وقبل وبعد كل ذلك ، شؤون البيت تسير علي خير مايرام ، وكل حاجة موجودة في مكانها بالضبط ، وخصصت لها علبة مفتوحة مرصرص فيها الأدوية ، ومنضدة متحركة عليها المصحف والنظارة والموبايل ، ووضعت عدة التليفون القديمة علي الكومودين بجوار المخدات ، وبرطمان الشاى المخلوط بين ناعم وخشن ممتلئة دائما ، ومافيش مواعين في الحوض في أى وقت من النهار أو الليل، ولا قشاية مرمية ع الأرض ، ولا مواد غذائية تالفة ومحشورة في التلاجة ، ولا اواني فارغة أو مليانة مرصوصة بلا داعي ع الرخامة أو البوتاجاز أو ترابيزة المكوى...إلخ

الجمعة، 21 أبريل 2023

إيه العمل!؟

ـــــــــــ

 

إيه العمل!؟
* الأحد ١١ فبراير 2024

 المشكلة الرئيسية الآن هي التشنجات العصبية والعضلية التي تعوق عملية التنفس ، عاوزين يعرفوا السبب ، اللي هو أحد الامراض العصبية الخطيرة مثل السكتة الدماغية والتهاب السحايا...إلخ ، والدكتور الموجود النهارده واسمه محمد ممدوح ، وهو شاب صغير لكنه مجتهد ولديه معلومات كبيرة ، طمأنني علي تحسن عدة مشاكل تسببت في الحالة ، منها كمية تدفق البول ، كما بدأ اليوم في استخدام علاج مختلف للتشنجات شايف إن نتايجه أحسن * مازالت عبارتها "كل ماتتكلموا عن المستشفيات تيجي فيّا" ترن في أذني بعدما توالت أيام بقائها في المستشفي! * ما أصعب الأيام القادمة! هي كده انتهت ، والتفكير منصب الآن علي ماذا أفعله في الأيام القادمة؟ * يوم الوداع أصبح علي الأبواب! ما أصعب وأقسي وأتعس وأسوء هذا اليوم في حياتي! * هل استطيع تحمل مثل هذا اليوم وأنا في هذا العمر المتقدم وهذه الحالة الصحية المتأخرة وهذه الحالة النفسية المحطمة ، وهذه الحالة الانعزالية عن المحيط الاجتماعي: لا قهوة ولا نادى ولا جامع ولا علاقات عائلية ولا علاقات خاصة ولا صداقات طبيعية أو افتراضية ...إلخ ، وكل ذلك لأنها هي كانت تكفيني وتغنيني عن جميع هذه الأمور ، وكان وجودها معي تحت سقف واحد بمثابة نعيم الدنيا ومتعة الحياة ، وكانت أسعد أوقاتي هي التي أقضيها داخل البيت بجانبها ، ومهما واجهت من متاعب من أى نوع كان كلامها معايا كفيلا بمحو هذه المتاعب ومايترتب عليها! * لك الله ياعبد السلام وأنت وجها لوجه مع هذه المحنة المنتظرة! * هل يمكن ان تحدث معجزة في هذا الزمن المادى الخالي من الروحانيات ، كأن تعود هي إلي الحياة وتسترد صحتها وعافيتها وكامل وعيها ، مما خسرته خلال يومين فقط ، أو أن يستجيب الله لدعائي الدائم بجعل يومي قبل يومها؟! * دعاني ياسر للحديث في حجرة نومي ، اللي هي حجرتنا سويا علي مدى 47 سنة ، وتتصدرها صورة الزفاف ، ولكنها لم تدخلها منذ عامين إلا عدة أيام ، واضطرت لاستخدام الكرسي متعدد الأغراض ، والذى أصبح بمثابة حجرة نومها ومعيشتها طوال ال24 ساعة ، والذى تنام عليه في وضع ثابت لا يتغير وهو النوم علي الظهر ، دون التقلب علي أى جانب كما يفعل سائر البشر ، وظلت المشاية والكرسي المتحرك هي الوسيلتين الوحيدتين لانتقالها ألي الحمام أو المطبخ ، وفي حالات نادرة عندما تتحسن حالتها الصحية إلي حجرة البلكون للصلاة أو تلاوة القرآن ، ورغم المعاناة من الآلام المستمرة في رجليها في معظم ساعات الليل أو النهار ، والتي فشل الأطباء في وصف دواء لعلاجها أو كمسن لها ، فقد ظلت صابرة راضية متعايشة مع الألم ، ولم أسمعها تضج بالشكوى أو الضجر أو التلفظ بلفظ ينم عن الملل أو الزهق... * مسكينة اتاخدت علي خوانة ، لانها أصلا ماتحبش المستشفيات ، وإحنا اللي خوفناها من انخفاض الضغط المفاجئ ، ولما جه الطبيب اللي طلبناه لمتابعة الحالة بعد خروجها من العناية بيومين فقط ، ووجد ضغطها ٥٠/٣٠ طلب سرعة عودتها للعناية ، ومن ساعةدخولها وحالتها الصحية العامة في تراجع ، حتي صوتها وطريقة كلامها ونظرات عينيها ، وامتناعها عن الأكل والشرب قائلة"شبعانة" أو "ماليش نفس" ولما وضعوها علي جهاز التتفس اللعين ده ، وعملولها حقنة شرجية ، لقوا مصارينها خالية تماما من الطعام! * كانت تكره الدكاترة والعيادات والأدوية ، لدرجة إن دفترها للتأمين الصحي مازال كما تسلمته ، كل صفحاته باستثناء صفحتين تلاتة ، بيضاء ، رغم إن العيادة المقيدة عليهاتقع في نهاية شارع الإقبال خلف هيفو ، أى علي بعد خطوات من البيت ، ولكن حكم عليها الزمن بطلب الزيارات المنزلية للعديد من الدكاترة ، باطن وعظام خصوصا بعد إصابتها بالالتهاب الخلوى وقبله هشاشة العظام ، فأصبحت تتحمل ضرب الحقن بكل أنواعها ، بالإضافة إلي إجراء الدوبلار والأشعات والتحاليل ، وأصبحت قعدتها علي الكرسي متعدد الأغراض محاطة بعلب الأدوية ، الجديدة والملغاة ، بما فيها الأدوية المهر

نماذج وطنية

 ـــــــــ

سلوى حجازى
سلوى حجازي .. مواليد الفيوم ١٩٣٣ .. مذيعة تليفزيونية مصرية .. عملت وسيطة بين المخابرات العامة المصرية وعملائنا في الخارج بعد نكسة ١٩٦٧..للمزيد