





هناك نموذج نادر
في محيط السكن في منطقة السراى
*وهو الحاج الحفني محمد عبده المدير السابق بالقطاع العام ، وبالمعاش حاليا..الذى أعتبره بحق "الجار المثالي" ، فهو إنسان اجتماعي ، ودود ، مجامل ، طيب العشرة ، محب للناس ، ما أن يقابلك حتي يأخذك بالأحضان ، مرحبا بك قائلا: "إيه النور ده! والله لك وحشة" ، سبّاق إلي أداء الواجب سواء في الأفراح أو الأحزان...إلخ ،




صورة للإسكندرية أثناء إحدى النوات الجوية المطيرة
حيث تخلو الشوارع من المارة ويصعب الخروج من المنازل..
(من مدونة "العرب المسافرون") *وفي عز النوات التي تشهدها الإسكندرية ، وأشدها برودة وأغزرها أمطارا ،
تسمع صوت باب الشقة أثناء خروجه متوجها إلي المسجد متدثرا بالعباءة الصوفية ، بل وأكثر من ذلك ـ وكما حكي لي في أحد الأيام ـ فقد حدث أنه بعد أداء شعائر العمرة التي كان يحرص علي أدائها كل عام ، ووصوله إلي المنزل مصطحبا السيدة الجليلة حرمه ، في وقت متأخر من الليل ، لم يتردد ـ رغم إرهاق السفر ـ في التوجه إلي المسجد لإقامة شعائر صلاة الفجر كالمعتاد..
* عندما يتولي الحاج إمامة المصلين في صلاة الفجر ، فهو لا يحبذ الإطالة في أداء الصلاة ، عملا بقول الرسول الكريم عليه أفضل
الصلاة وأزكي التسليم: :«إذا أَمَّ أحدكم الناس فليخفف» [رواه مسلم ، علي نحو ماجاء في زاد المعاد لابن القيم رحمه الله] ، وقول أنس رضي الله عنه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة في تمام" ، وما جاء في حديث عثمان بن أبي العاص إذ قال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: ( اقتد بأضعفهم) و في الحديث الآخر: (فإن وراءه الضعيف و الكبير) ، فالمقصود أن يراعي الضعفاء من جهة تخفيف القراءة و الركوع و السجود.
* كما يُحمد للحاج مراعاة مشاعر جيران المسجد وحاجتهم الماسّة إلي الراحة والهدوء ، وخاصة في هذا الوقت المبكر من الصباح ، فلا يستخدم مكبرات الصوت مطلقا خلال أداء شعائر صلاة الفجر ، سواء كانت ميكروفونات خارجية أو حتي سماعات داخلية ، علي عكس ما يفعل العديد من مقيمي الشعائر في المنطقة ، وذلك حرصا منه علي تجنب أن يكون المسجد شريكا في ظاهرة الإزعاج والتلوث السمعي ، التي يعاني منها المصريون.
(موضوع ذو صلة عكسية: إيه العمل معاك أيها الشيخ؟ + وزير الأوقاف في واد..ومناطق الأوقاف في واد آخر!)
* وعندما يتولي هو رفع الأذان ، فهو لا يتعمد الإطالة ، ويتوخي السرعة منعا من إزعاج جيران المسجد ، ونتمني أن يحذو مقيمو الشعائر الآخرون حذوه ، سواء كانوا في نفس المسجد أو في المساجد الأخرى.
(موضوع ذو صلة عكسية: حرب الأعصاب التي يشنها علينا مقيمو الشعائر بالمساجد)
ــــــــــــــــــالمغفور له بإذن الله عم حسن أحمد عبد الجواد..يرفع أذان الفجر
* وإحقاقا للحق ، فقد بدأ ظهور بعض الإخوة لمعاونة الحاج الحفني في إقامة شعائر صلاة الفجر ، حيث يرفع الأذان عم حسن أحمد عبد الجواد ، ويؤم المصلين الأستاذ علاء (الذى يعمل بالأكاديمية البحرية) واللواء بحرى حسن الشنقاني.
ـــــــــــــــــــ
*ونظرا لأن "الأرواح جنود مجنَّدة" ـ كما يقول الحديث النبوى الشريف ـ فقد جاءت السيدة حرمه علي نفس المستوى من النقاء وطيبة القلب وحب الناس ، وسَبّاقة إلي أداء الواجب مع الجيران ، في الأفراح والأتراح ، والاستفسار عن نتائج الامتحانات ، وتهنئة الناجحين بالنجاح ، والاطمئنان عمن يتخلف عن أداء الصلاة في المسجد مع الحاج.
(موضوع ذو صلة: "أطول الناس أعناقا يوم القيامة")
ــــــــــــــــــــــ

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله"

ربنا يكرمك يا أستاذ موضوع أكثر من رائع
ردحذف