الأحد، 11 فبراير 2024

الأيام الصعبة في حياة رفيقة عمرى: لله الأمر من قبل ومن بعد كانت حلما جميلا وصحيت منه لللأسف الشديد!

 ــــــــــ

كانت حلما جميلا!
* النهارده الاثنين ١١ منه توقفت الكلي عن العمل وامبارح شوفت كمية الدم اللي بيسحبوها بالخرطوم من الرئة عرفت إنهم دمروا الكلي لأن مش معقول شوية التهابات تجيب كل هذه الإفرازات ليس أمامنا غير ٣ خيارات: إما ندخلها في موال الغسيل الكلوى أو نتركها بالعلاج اللي ماشيين عليه وتبقي قاعدة علي الجهاز لأجل غير مسمي والعداد شغال بعشرات ألوف الجنيهات وإسلام ربنا يكون في عونه مش كاسر بنك والحل التالت اللي أنا اقترحته هو محاولة نقلها إلي العناية المركزة في جمال عبد الناصر بدأ البحث الليلة عن كيفية دخولها عبد الناصر وربنا يسهل الأمور طبعا هي الآن جسم بلاروح ، يعني مش وداد! ياعيني اتاخدت علي خوانة وبدون أى استعداد وماعرفناش حتي نودعها! بكيت بحرقة والعيال جايبينلي الغدا أنا كنت رفضت لما ياسر جابه وقلتله هاتلي كوباية شاى بس لأني برتعش من السقعة ، فلقيت داليا جايبة الغدا مع الشاى فلم أتمالك نفي وهي تحاول الضغط عليا لتناول الأكل ، وأجهشت بالبكاء وهي تحاول تهدئتي بينما لم يتحمل ياسر الموقف وطلع يجر ى! وداد كانت حلم جميل وصحيت منه وياريتني ماصحيت ولا أعيش بدونها مش متصور أدخل الشقة ومالاقيش فيها وداد حتي وهي قاعدة ع الكرسي متعدد الأغراض كا وجود نفسها في البيت بمثابة الأوكسيجين اللي بتنفسه! قعدت أجمع صورها منذ الخطوبة وفي مختلف المناسبات وحضمها لصفحتها اللي عملتهالها منذ سنوات في مدونة "نماذج إنسانية" إسلام لقيته جايب شنطة مكتوب عليها TREE اللي هي ماركة ملابس جاهزة علي مستوى وبيقوللي بيجامة علشانك يابابا تدفيك في الشتا ، وطبعا رفضت قبولها بشدة وقلتله إزاى ؤديا إسلام تجيبها في ظروف زى دى ، ولكنها تركها أمامي وانصرف! * لن أعظ أطيق دخول التاس بتوعهم وطلوعهم ولم يعد لي كلام معهم بعدما خيبوا أملتا ودمروا أعضاءها وهي ممددة بين أيديهم علي جهاز التنفس الصناعي حتي صوت الجهاز وهو شغال حطم أعصابي! لا خول ولا قوة إلا بالله وعليه الغعوض ومنه العوض في أهم وأقرب وأغلي وأجمل وأعظم إنسانة في حياتي! عمال أشرب في أعشاب ملينة والإمساك مش عاوز يروح نتيجة لقلة وعدم انتظام تناول الطعام ، والتماسل في الجلوس علي التوااليت وشاعر ببرودة شديدة وقشعريرة وداد خلاص مش موحودة علشان أشكيلها وجيعتي ، وهي بكلنتين منها تمحو أية آلام وأنا رايح وجاى في الشقة مش قاظر ألتفت نحوها وهي ممدة علي الجهاد وجسمها متوصل بالأسللك والخراطيم وبدون ملابسها ومغطاة بالبطانية! ياخسارة ياوداد ضيعوها من إيدينا هؤلاء الأطباء منهم لله وشتان بين نهاية الفترة الأولي اللي قضيناها في العناية والفترة الثانية! الفترة الأولي انتهت بعلاجها والسماح لها بالخروج بينما الفترة التانية انتهت بخروجها من الحياة ةالأولي فرحتنا وأسعدتنا والتانية زعلتنا وأحزنتنا و ضلمت الدنيا حوالينا!

السبت، 10 فبراير 2024

الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: شريكة حياتي علي جهاز التنفس الصناعي!

 
شريكة حياتي ورفيقة عمرى علي جها ا
زلتنفس الصناعي
مساء يوم 7 ف
براير 2024  
* هم اللي وصلوها لكده وقالوا ان عندها حاجتين في رسم المخ مالهومش علاج حتي بره! وعاوزين يعملولها عملية بذل نخاع ما اعتقدش تستحمله يعني كنا متعشمين تقعد يومين تلاتة وتطلع من الجهاز لكن اتضح إنها حتفضل عليه إلي أجل غير مسمي ومش حينفع يفصلوا الجهاز عنها طول مافيها روح * وأنا مش متحمل أشوف الناس ديه وهي داخلة وطالعة الشقة علي مدار اليوم ومش عارف أروح منهم فين غير بقي صورها خلال السنتين اللي فاتوا وهي تتعذب بين المستشفيات والعمليات والكسور والحقن وخاصة حقن الركبة وفضلت قعيدة ومع ذلك كانت صابرة وعمرها ماقالت ليه ياربي وكانت بتحاول تتعايش مع الألم وبتعافر علشان تتحرك بالمشاية للحمام والمطبخ ولما تعبت بقيت بالكرسي المتحرك تمشيه برجليها! وبحلم بالعفاريت سكنت معايا الشقة ونازلة ضرب فيا من دلوقت مش عارف أعمل إيه * وياسر ياعيني نزل علشان يشوفها ويطمن عليها وآهو حيرجع وهي بين الحياة والموت حتي العيال يأسوا ومشغلين لها قرآن بدعي ربنا مايطلع عليا النهار علشان ماتعذبش وأنا بشوف أيامها الأخيرة ولاد الكلب وصلوها للمخ وهي كانت مشكلتها الالتهابات اللي في بقها وزورها ومش عارفة لا تاكل ولاتشرب كذا يوم وكانت منتبهة وفي كامل الوعي وهي بتقول بصوتها الضعيف شبعانة أو ماليش نفس لدرجة إنهم لما عملولها حقنة شرجية لقوا مصارينها كلها فاضية منهم لله البعدا * يوم السبت ١٠ منه حضر بعض الاستشاريين بناء علي طلب إسلام للاطمئنان علي الحالة ، فكانت النتيجة إنهم ضيعوا أى بارقة أمل في شفأئها ، وأخبرونا بوضوح إن جميع أجهزتها تدمرت! وأنها في حاجة ضرورية لبذل النخاع! والغسيل الكلوى! وقالوا صراحة إن الأمل ضئيل في شفائها!وعارفين كمان إن المستشفي بتاعتهم مش مجهزة بالتجهيزات الثابتة ، مثل جهاز الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي وماكينة الغسيل الكلوى ، ويستدعي الأمر نقلها وبهدلتها وهي علي جهاز التنفس الصناعي * الموقف دلوقت تعقد جدا ، أصبح المهم الآن هو كيفية فصلها عن الجهاز! * مش طايق أشوف حد من المستشفي ديه بعد أن أحسست أننا وقعنا في أيدى عصابة لا علاقة لهم بالطب ، وعمالين يستهلكوا من عندنا أكل وشرب وأدوات نظافة من صابون تواليت سائل وبكر ورق تواليت وبدون أى فايدة ، وبعدما أوصلوا المريضة ألي هذه الحالة المفقود فيها الأمل! * أعترف أننا أنا وأولادها أجرمنا في حقها لما كنا نضغط عليها لاستدعاء أحد الأطباء وهي ترفض بشدة ، ولو تصفحت دفتر التأمين الصحي لوجدت صفحاته بيضاء باستثناء صفحتين تلاتة ، رغم أنها مقيدة علي عيادة علي بعد خطوات من المسكن ، وتقع في نهاية شارع الإقبال! * وآخر مرة داليا وإسلام هم اللي ألحوا علي استدعاء متابع لحالتها بعدما خرجت من العناية بيومين ، وتصادف أثناء قيلس ضغطها بمعرفة الرجل الذى ضرب لها حقنة تحت الجلد ، فوجده منخفضا جدا ٨٠/٥٠ ، وللأسف لما حضر الطبيب المتابع اللي طلبناه وجد الضغط قد انخفض ألي ٥٠/٣٠ فطلب عودتها فورا للعناية المركزة وعلي مستوى أعلي بيحث يتواجد بجانبها طبيب مقيم ٢٤ ساعة ، ووافقنا بالطبع وبدا تجهيز العناية اللازمة في نفس المكان وهو الآرش ، ومن هنا كانت البداية التي أدت إلي هذه النهاية! * بإمعان التفكير في الموضوع تبين إن القوة البشرية التي تعمل في هذا المستشفي الذي يطلقون عليه أول مستشفي منزلي في مصر ، تعاني من نقطة ضعف خطيرة ، وتتمثل في أنهم منتدبون بالأجر من جهات متفرقة ، ولا يجمع بينهم كيان أو مشروع أو جهاز معين ، وبالتالي فهم لا يشعرونربالانتماء إلي هذا المدعو "ستشفي" ولا يخضعون لنظام متابععة أو محاسبة ، ويؤدون المطلوب منهم خلال "اليومية" دون انتظار حافز أو خشية جزاء ، وتحولت ال"مستشفي" ألي مشروع تجارى بحت! * ربنا يلطف بيها وبينا خلال الأيام القادمة وهي بين الحياة والموت ، ونحن نتعذب كلما رأيناها في هذه الحالة ، مع اضطرارنا إلي حسن استقبال الأطباء والممرضين المقيمين والذين يتبادلون العمل كل ١٢ ساعة وتلبية كل طلباتهم ، غير المتابعين بتوع العناية وعمال الخدماتالليرايحين وجايين طوال اليوم وبدون نتيجة إيجابية ، وأصبحت القضية الآن متي تخرج من الجهاز؟! * شريكة عمرى: ماذا أفعل أمام هذا الكارثة التي كنت أخشاها طوال حياتي معك ، وكان دعائي في الأيام الأخيرة إن ربنا يجعل يومي قبل يومها ، ولكن الله قضي باسترارى علي قيد الحياة لكي أراكي وأنت تصارعين المرض وهو ينتصر عليكي ويضعك بين الموت والحياة! * كل ركن في الشقة ، وكل ساعة من نهار أو ليلي وصورتك أمامي وانتي ومنذ مجيئنا من أبو تلات بسبب الإصابة بالكورونا ، وعلي مدى السنتين الاخيرتين ، وأنتي تجاهدين للتغلب علي المشاكل الصحية المختلفة وما ارتبط بها من دخول مستشفيات وإجراء عمليات وترميم كسور وتعاطي كل وأصعب انواع الحقن ، والالتهاب الخلوى وتورم الساقين والتزام الكرسي متعدد الاغراض وتحمل النوم عليه علي ظهرك دون التمكن من التقلب منجانب لآخر مثل كافة البشر ، وأخيرا التحرك بالمشاية وتحمل آلام الهشاشة ، أو استخدام الكرسي المتحرك بين مكان إقامتك في مدخل الآرش إلي الحمام والمطبخ ، ورفضك غالبا قيامي بدفع الكرسي او جره بدلا من مشيك به بقدميكي! * ولو دخلت المطبخ أرى صورتك وأنتي جالسة علي المقعد المفضل وظهرك إلي الحائط وبجانبك المنضدة وعليهاأدوات ونسالزمات الطبيخ أو عمل السلطة أو تناول الإفطار منفردة غالبا بعد قيامي بتجهيز السفرة مقدماوبعد الانتهاءمنتنالي طعامالإفطار ، أو مجتمعين عليالغداء ، باستثناء الأيام اللي كنتي فيها متعبة وتتناولين الطعام أمام الكرسي متعدد الأغراض ، وفي هذه الحالة كناأنا أوعيال داليا لما يكونواعندنا، نساعدك في التوضؤ للصلاة * لا يمكن حصر الذكريات التيتربطني بيكي ياشريكة عمرى علي مدى هذه السنوات ال ٤٧ التي عشناها سويا!

 

الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: العناية المركزة في البيت لست الحبايب

العناية المركزة
 * البداية كانت مع د. الناقورى ، عندما لاحظنا ثقل لسانها خلال الكلام ، وخوفا من تكرار ماحدث من قبل عندما فوجئنا بارتفاع معدل التجلط والذى جعل النقراوى يكثف جرعات منع التجلط للتاكد من عدم الحاجة للعرض علي طبيب القلب او الأعصاب ، * فاستدعينا النقراوى ، الذى طلب تحاليل دم وأشعة علي الصدر ، وعندما ظهرت نتيجة التحاليل في نفس الليلة بفضل أحمد الناعم ، كانت فرحتنا جميعا لا توصف ولكن الناقورى تركنا في تلك الليلة دون ان يططمئننا ، وفي الصباح كانت المفاجأة ظهور التهاب رئوى غير معروف ما إذا كان بكتيريا أو فيروسيا ، فإذا بالناقورى يطلب عمل أشعة مقطعية ، ولما أخبرناه باستحالة نزولها من الشقة قرر لها العلاج علي خطين متوازيين : مضاد حيوى للبكتيريا ، ومضاد فيروسي للفيروس ، وبعد عدد ٦حقن مضاد حيوى كل ١٢ ساعة +٤ اقراص كل ١٢ ساعة ، و٤ أقراص مضاد للفيروس صباحا و٤ مساء لم يحدث أى تقدم بل بدأ التراجع ، وهنا طلب دخولها المستشفي * عبارة قالتها أحزنتني جدا : كل مايقولوا مستشفي تيجي فيا! حقيقي بعد خروجها للمعاش دخلت المستشفي ٣مرات ، ولو تقرر دخولها الآن تصبح المرة الرابعة * استدعينا استشار الكلي اللي بيعالجني د. ألبرت إبراهيم ، فطلب دخولها العناية المركزة بسبب التورم المرتفع عندها ، وخيرنا بين العناية في أحد المستشفيات أو وهي في مكانها ومسكنهتا ، فاخترنا العناية داخل الشقة * مساء يوم التلات ٢٣ يناير ٢٠٢ ، تم عمل الإجراءات اللازمة لتجهيز حجرة عناية مركزة في الآرش حيث يتواجد الكرسي المتحرك ، وبدأ حضور نوباتجية التمريض كل ١٢ ساعة ، ولكنا في اليوم الثلني فوجئنا برغبتهم رفع مستوى العناية بحيث يتواجد معها طبيب مقيم ٢٤ ساعة ، ومعناه زيادة أجرة الإقامة من ٤ آلاف إلي ٥ آلاف * في مساء نفس اليوم فوجئنا بطبيب العانية يبلغنا بحاجتها إلي غسيل كلوى !!!! وترجمته دخولها مرحلة الفشل الكلوى ، وطالبنا استشارى الكلي ألبرت بسرعة التصرف حتي لا تضيع هي من أيدينا ، مقترحا نقلها إلي أى مستشفي حيث تجرى عمليات الغسيل بأسعا أقل * كان إسلام في الطريق طلب الانتظار لحين وصوله ، فلم يستطع طبيب العناية الانتظار وانصرف ، فإذا بهم يتراجعون ويوافقون علي استمرار العلاج بمدرات البول ، والحمد لله أن عملية الادرار بدأت تنتظم ، وبنهاية يوم أمس كان المجموع ٥ لتر ، والنهارده خفضوا مستوى الرعاية واستغنوا عن الطبيب المقيم ٢٤ ساعة ، وقللوا جرعة المدر لعمل توازن معين ، ولما نشوف لنهاية اليوم كم تبلغ الكمية * صباح يوم الاحد ٢٨ منه ، بدأت حالة هذيان أو هلوسة ، ما تطلب عمل أسعة مقطعية ، فتم إحضار عربة إسعاف لنقلها إلي مركز الاشعة بمستشفي لوران الخاص ، وجاءت النتيجة سلبية وخالية من أية مشاكل او جلطات علي حد قول استشارى الأمراض النفسية والعصبية * صباح الاثنين ٢٩ منه ، ازدادت الحالة سوء وقضت معظم الوقت في حالة نوم عميق ، ولأول مرة لا تدخل الحمام لعجزها عن الحركة ، باستثناء دقائق نجحت داليا في إيقاظها وإعطائها بعض المأكولات والمشروبات وبدت عليها نبضات يقظة حيث قالت لداليا "كفاية ياداليا" ولما سالها طبيب العناية عن اسمي قالت "عبد السلام" ولكنها لم تجب علي السؤال عن قرابتي لها ، وفي المساء حضر أحد أطباء العناية ، وبعد اطلاعه علي نتائج التحاليل استبعد وجود علاقة بحالة الكلي وحالة "اضطراب الوعي" التي تعاني منها ، وبقيامه بالاتصال باستشارى النفسية والعصبية طلب إجراء أشعة بالرنين المغناطيسي ورسم المخ ، للتعرف علي مسببات الحالة * بعد مرور يومين أفاقت من تلقاء نفسها ، وتأجل رسم المخ والرنين مؤقتا ولمدة ٤٨ ساعة ، للنظر فيما إذا تكررت الحالة أم لا * والحمد لله لم تتكرر ، فتقرر خروجها من العناية مساء يوم الخميس ١ًفبراير * علي نهاية يوم الجمعة بدأت درجة الوعي والحالة العامة تتراجع ، وحاولت أنا وإسلام تنشيطها بدون جدوى * صباح السبت ٣ً منه كانت في غاية النشاط واستيقظت مبكرا مع أذان الفجر ، ودخلت دورة المياه وتوضأت وأدت الصلاة وأخذت تقرأ في المصحف لبعض الوقت بعدما سألتني عن التاريخ الهجرى * عصر هذا اليوم بينما كانت داليا واسرتها وإسلام وأولاده موجودين ، دخلت في نوم عميق بلا استجابة لمحاولات إيقاظها ، مما جعلنا نتصل بالعناية طلبا لتوفير متابع لحالتها ، خصوصا بعد انخفاض الضغط إلي ٨٠/٥٠ ولما جاء طبيب العناية وجد ضغطها ٥٠/٣٠ فطلب عودتها للعنايةعلي مستوى أعلي بحيث يتواجد معها طبيب مقيم ٢٤ ساعة * عادت للعناية علي المستوى المطلوب وبدأوا ينقلون الأجهزة الخاصة بالعمل بحضور طبيب وممرض وبدأت حالتها في التحسن شيئا فشيئا والحمد لله * إسلام استأذن وسافر إلي عمله بالقاهرة ، واستمرت داليا معنا هذه الليلة ، ولكنها مضطرة للتوجه لعملها في الصباح لعدم توفر إجازات لديهابينما اتصل حمادة من أمريكا ليفاجأ بالتطورات * رندا تطوعت بالتواجد بجانبي بدلا من داليا اليوم ولحين عودتها من الشغل والمرور ع البيت * يوم التلات ٦ منه دخلت وداد للمرة الثانية في نوبة اسمها ديليرام أى اضطراب في الوعي وتعذبت من الساعة ٤ ص حيث كانت تتوجع بشدة وهي في غير وعيها واعتقدوا أنها تعاني من الامساك وبدلوا مجهودا كبيرا لتركيب حقنة شرجية ولكن اتصح ان أمعاءها خالية مم الطعام وذلك بسبب امتناعها عن تناول الطعام والشراب بسبب الالتهابات القوبة،التي تعاني منها في الفم راللسان والحلق مما جعلهم يستخدمون الأنبوبة لتوصيل الطعام للمعدة ، وبمرور نواب المستشفي ماجد ومحمود عباس وإسلام عامر عليها تبين انها دخلت في حالة "ديليرام" وهي مرحلة سابقة لمرحلة اضطراب الوعي ، علي أمل اكتمال التغذية مما يسمح باسئناف العلاج الذى يتضمن القضاء علي الالتهابات وتقوية الكلي علي العمل

الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: ألف حمد وشكر لله

المسح الذرى
المسح الذرى علي كامل الجسم أكد عدم الإصابة بالسرطان بعد عرض النتيجة علي أكثر من أخصائي واستشارى عظام وأورام وبدأنا رحلة أخرى ًبعرضها بالمنزل علي أخصائي عظام وأخصائي أوعية إلي أن فوجئنا بهاتصرخ عند خروجها علي قدميها من الحمام مستعينة بالمشاية وذلك مساء يوم الجمعة 22 نوفمبر إجراء أشعة في المنزل علي العظام يوم الجمعة 6/12 أظهرت وجود كسر في الساق اليسرى ، ومجئ أخصائي العظام د. أحمد إسماعيل في نفس الليلة ، والذى قرر تركيب جبيرة جاهزة ، وحقنة تحت الجلد لهشاشة العظام كل 6 شهور ، وإجراء أشعة بعد شهر للاطمئنان علي التحام الكسر وتحليل كالسيوم كل شهرين الاستعانة بجليسة نصف الوقت من يومً الاثنين 12/12 ألف حمد وشكر لله للمرة الثانية ، حيث أظهرت الاشعة التي أجريت علي الساق اليسرى اليوم السبت ٧ يناير ٢٠٢٣ التئام الكسر بنسبة ٨٥^٪‏ * نتيجة الأشعة اليوم التلات ٧/٢/٢٠٢٣ علي الساق تقدم لحام الكسر وصل إلي نسبة ٩٥٪‏ والطبيب يوصي باستمرار الجهاز وعدم الادتكاز عل الساق المصابة مع إمكانية فك الجهتز في حالة واحدة وهي ممددة علي السرير

 

الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: ربنا معاكي يارفيقة العمر

 


الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: دخول وداد المستشفي

 

الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: أبنائي الأعزاء..شكرا

 

أبنائي الأعزاء..شكرا
* كلكم وبدون استثناء ، واخدين مني موقف ، ومتضامنين مع البنت اللي مشيت ، وتعاقبونني أنا باعتبارى المتسبب في الاستغناء عنها ، بان اتحمل وحدى مسئولية رعاية أمكم ، وبمفردى في ظل مقاطعة حقيقية ، ولم تطأ أقدام أحدكم عتبة الشقة ، باستثناء داليا اللي كانت - حتي اليوم - تمر علينا بعد العودة من الشغل وتشوف لو أمها محتاجة لحاجة تعملها ، لكن من ساعة ماتروح ولغاية ماتيجي عصر اليوم التالي ، فجميع طلبات واحتياجات ومستلزمات ومحادثات ومحاولات التسرية عنها ومؤانًستها ، وتوفير سبل راحتها في رقبتي ، وانا في هذا السن المتقدم المحتاج أصلا للمساندة ، وظروفي الصحية التي لا يعلمها إلا الله ، سواء قصور الشريانين التاجي والأورطي ، أو تورم الرجلين ، او تآكل غضاريف الإبهامين والرسغين ، أو زغللة العينين بعد الكورونا ، وصعوبة التدقيق في الرؤية ، لدرجة حدوث موقف في غاية الإحراج اليوم ، فقد استعجلت مامتكم للصعود للسرير عندما اقترب موعد حضور مدربة العلاج الطبيعي ، وارتديت جاكيت صيفي فوق الفانلة ، استعدادا لفتح الباب لها طالما لايوجد غيرى ، وصليت الضحي بعد ماما وقعدت أنتظرها ، لقيت داليا جت ، فحمدت ربنا إنها موجودة خلال جلسة العلاج، فخلعت الجاكيت وبدأت في كتابة هذه الرسالة مستلقيا علي الفراش ، ولكن غلبني النعاس لحاجتي الشديدة للنوم ، وعندما أفقت وجدت الساعة تقترب من الثالثة ، فتذكرت صلاة الظهر وأنا في حيرة عما إذا كنت صليتها أم لا ، وتوجهت لحجرة ماما وأنا بالفانلة متأكدا أن المدربة خلصت ومشيت ، فتطلعت بحذر لأفاجأ بوجود ظل شخص تالت يتحرك عكس ضوء الشباك بملابس توحي بأنه "جني" ، فإذا بها المدربة تقول: السلام عليكم.. أخبارك؟ وإذا بداليا تنظر لي في ذهول ...إلخ ، إلا أنني لا أشكو لأحد وأتغلب علي هذه المشاكل بطريقتي ودون إزعاج لأحد ، وأحمد الله وأدعوه ألا يكون القادم ، هو غالبا الأسوء طالما تمر السنين بهذه السرعة * ولكنكم واهمون ، لأن خطورة حالة تغيير مفصل الفخذ تبدا بعد الانتهاء من العملية الجراحية ، ودون الدخول في التفاصيل ، فإن حالة أمكم لا يكفيها توفير جليسة ، ولكنها تحتاج لتكثيف وجودكم بأنفسكم بجانبها ، بقدر الإمكان وعدم تركها وشأنها في رقبة أى حد غريب ، اعتمادا علي وجود السفرجي العجوز ، وبحالته هذه ومهما بذل من قوة وفي حدود إمكانياته * أما عن تضامنكم مع هذه السيدة ، ظنا منكم أنكم فعلتم أقصي مافي وسعكم ، واني أتحمل مسئولية التسبب في طردها ، فيعلم الله مدى حزني بقطع عيشها وهي امرأة معيلة فعلا وتحتاج للمساعدة ، فأحب ان أوضح أني أولا لم أطلب الاستغناء عنها ، ولكني قررت الاتفاق مع أسامة لمرافقتي كل يوم إلي أى مكان أمكث فيه طوال ساعات عملها ، لأني عانيت في اليوم اللي اشتغلته من وجودها في طريقي لحظة بلحظة ومنذ خروجي من حجرة النوم ، بسبب خريطة هذه الشقة التي تجعل كل الحجرات والمرافق تصب في الريسبشن ، وفي هذا اليوم لم أتناول بق ميه منعا من الاضطرار إلي دخول الحمام ، رغم الأدوية المدرة للبول والمفترض تناولها ، كما لم أستكمل الادوية المقررة لي والتي أتناولها علي ٤ دفعات ، لأن هذا يستلزم دخول المطبخ عدة مرات لتجهيز العدد المطلوب من الوجبات الصغيرة ، كيفما كانت * كان من المستحيل - علي سبيل المثال - في هذا الجو الخانق شديد الحرارة الحصول علي حمام بارد سريع ، كما يفعل أى إنسان في بيته لسبب بسيط ، وهو لأني لا أستطيع ارتداء جميع ملابسي بسبب مشاكل اليدىن والرجلين ، وأضطر إلي ارتداء بنطلون الترينج بعد الخروج من الحمام ، ولا أتصور كيف أعبر الطريق مرتديا الملابس الداخلية أمام واحدة ست غريبة ، قاعدة طول النهار تتفرج عليا لأنها لا تجد ماتفعله ، وكل مهمتها الأساسية هي رفعها للسرير مرتين تلاثة في اليوم ، منها مرة بالليل أثناء عدم وجودها، علما بأني لا أسمح لنفسي بعمل ذلك أمام أولادى وأحفادى * وعموما ، وفي ظل انفرادى معظم الوقت بالتواجد معها ، فقد أعاننا الله لكي تدخل حجرتها لأول مرة وتنام في فرشتها التي كانت تحلم بها في المستشفي ، وتصلي معي الفجر جماعة لليوم التالت علي التوالي ، وتسبقتي أحيانا في الصحيان والنزول من السرير ودخول الحمام للتوضأ بنفسها علي الحوض ، وتفريغ القسطرة بنفسها في التواليت..كما أنها تصعد للسرير بمساعدة شخص واحد يرفع رجليها دون الحاجة إلي الآخر الذى كان يقفز خلفها ليسحب جذعها للوراء ، وتنهض من فوق الكرسي بدون مساعدة ، أو مساعدة بسيطة من شخص واحد لا اتنين ، وتتناول معي وجبة الفطور في المطبخ ، وشاى المساء بعد صلاة العشا معي أمام التليفزيون ، ثم تأوى إلي فراشها لتنام أمام الشاشة ،وأصبحت مشكلتها الآن تنحصر في طلوع رجليها إلي السرير فقط لاغير ، وأتمني التغلب عليها قريبا عن طريق العلاج الطبيعي اللي ماكانش حد منكم مقتنع بيه ، والنهارده قعدت المدربة معاها وقت طويل ونيمتها ع الجانب الأيمن ؤوضعت مخدة بين الركبتين ، وهو نفس الكلام اللي قاريه وقلتلها عليه ولكنها لم تهتم بيه * وبالنسبة لتورم الرجلين ، فقد تحسنت كثيرا ، وعقب انتهاء كل جلسة يزداد التحسن وضوحا ، وإدرار البول مناسب ، ولونه ورائحته طبيعيين ، بعدما اقتنعت بأن الحل دائما هو شرب المزيد من الماء * والحمد لله نجحنا اخيرا في الحصول علي التطعيم الذى تأخرنا فيه عن العالم كله ، وخصوصا مع الحديث عن عودة تزايد حالات الإصابة محليا ودوليا ، ولولا نزولي أنا مع أسامة اللي كان يساعدني في طلوع سلالم فودافون ، وعملت خط باسمي ، ماكنا قدرنا نعمل حاجة ..ولما عرضت علي أسامة الفكرة راح في ساعتها ووجد رفض في الأول وكتبوله رقم الخط الساخن علشان عارفين إنه سوف يؤيدهم بزعم إن تطعيم المنازل قاصر علي المعوقين ، ولكنه لم ييأس حتي وافقوا وقالوله هات الرقم القومي بتاعهم واحنا حنتصرف بالنسبة لزوجته اللي لم تتقدم بالحجز ، وفعلا جه يجرى وقعد يخبط ع الباب وانا قالع هدومي للاستحمام ومامتكم عمالة تقول مين اللي بيخبط ، ولما سمعتها بتقول أسامة طلعت جرى من غير تنشيف ، وقاللي عاوزين البطايق قبل مايقفلوا الساعة واحدة ونص ، وكانت الساعة واحدة تقريبا رهو مافيش معاه عربية لانه سلمها ومنتظر استلام الجديدة .. وفعلا بعد شوية لقيته بيخبط ومعاه الممرضة بادواتها وقامت بعمل اللازم وقالت مش محتاجين لجرعة تانية ، وأعطتنا شهادات فيها اسم اللقاح جونسون * وقبل وبعد كل ذلك ، شؤون البيت تسير علي خير مايرام ، وكل حاجة موجودة في مكانها بالضبط ، وخصصت لها علبة مفتوحة مرصرص فيها الأدوية ، ومنضدة متحركة عليها المصحف والنظارة والموبايل ، ووضعت عدة التليفون القديمة علي الكومودين بجوار المخدات ، وبرطمان الشاى المخلوط بين ناعم وخشن ممتلئة دائما ، ومافيش مواعين في الحوض في أى وقت من النهار أو الليل، ولا قشاية مرمية ع الأرض ، ولا مواد غذائية تالفة ومحشورة في التلاجة ، ولا اواني فارغة أو مليانة مرصوصة بلا داعي ع الرخامة أو البوتاجاز أو ترابيزة المكوى...إلخ