السبت، 17 فبراير 2024

الأيام الصعبة في حياة رفيقة عمرى: ١٠ أيام علي هذا الجهاز الشؤم! + لا يمنع حذر من قدر

 ــــــــ

 ــ لايمنع حذر من قدر ــ

بدأت أشعر بالندم وتأنيب الضمير والإحساس بالذنب نحو زوجتي ورفيقة عمرى فيما أصبحت حالتها الخطيرة الآن نتيجة لموافقتي علي دخولها هذا المستشفي المنزلي المزعوم الذى تحول أخيرا ألي مشرحة! وهي ياعيني ماكانش لها رأى في الموضوع ومعتقدة أننا أنا وأولادها سوف نفعل المطلوب فعله في هذه الحالة ، وأنا كنت في حالة هلع عندما انخفض الضغط عندها خلال ساعة زمن من ٨٠/٥٠ إلي ٥٠/٣٠ وخشيت من توالي الانخفاض بمثل هذه السرعة ويحدث مالا تحمد عقباه ، فلم أعترض علي طلب هذا الطبيب عودتها للعناية ، وأقول "العناية" وليس هناك أى جهة يمكن أن تفعل ماتفعله "العناية" ، فلم نلجأ إلي دجال أو سحار أو معالج روحاني أو محل عطارة! وعموما: "لا يمنع حذر من قدر"!

ــ الكتابة الوهمية ــ

*  تصورت أني بكتب الكلام ده بإصبع يدى وأنا في خبال النوم علي ورق فوق المخدة علي أساس تصويره بدلا من إعادة كتابته ، ولما قمت وفتحت الموبايل للتصوير لم أجد أثرا لماكتبته!

الجمعة، 16 فبراير 2024

الأيام الصعبة في حياة شريكة حياتي: رفيقة عمرى علي جهاز الغسيل الكلوى!

ـــــــــــ
 
 

الأربعاء، 14 فبراير 2024

الأيام الصعبة في حياة شريكة حياتي: فشل فكرة دخول مستشفي جمال عبد الناصر

   ــــــــــــــــ

مستشفي جمال عبد الناصر للتأمين الصحي
 بعدما جاب إسلام واسطة لإدخال مامته العناية بمستشفي جمال عبد الناصر انتظروا عربة الإسعاف اللي اتفقوا معاهم بالليل ، ماجاتش واضح إنهم لقوا تعليمات بعدم نقل مرضي للمستشفي وهكذا تستطيع واحدة تعطيل منظومة كاملة لأن لها كلمة في البلد علما بأنهم لما اتصلوا بالخط الساخن وجهوهم لنقلها بالإسعاف إلي هذا المستشفي ، ولو ماعندهومش مكان يحولوها لإحدى المستشفيات الخاصة المتعاقدين معداها المهم إن إسلام وياسر توجهوا للمستشفي لمقابلة المديرة بناءةع الواسطة اللي معاهم وللأسف فقد أقنعتهم ألا ظاعي لعنلية النقل طالما أن العلاج في الاتين زى بعضه وهم أصلا مش هاين عليهم شحططة أمهم وبهدلتها في عملية النقل وبناء عليه فسوف يستمر الوضع إلي أجل غير مسمي ولما رجعوا بالنتيجة دى قلتلهم كان نفسي أرتاح من الأشكال دى اللي جايين ياكلوا ويشربوا ويتسلوا ويقبضوا علي مرضها وهم عارفين إنها مش حتخف وكل يوم بييجوا بترجع أكتر للوراء! بحق أذان المغرب يارب عدى الأيام دى علي خير والطف بها حية أو ميتة وهون عليهاةحية أو ميتة ، لأني لا أعرف أن كانت حية أو ميتة ، ولما بشوف داليا وهي بتكلمها الصبح وتنده عليها ياللا ياماما اصحي بقي مش ارتحتي كده ، قلبي بيتمزق عليها وعلي مامتها! وهي وأسلام بيتصوروا أنها بتفتح عينيها وعاوزة تتكلم ومعتقظين أنها علي وشك الفوقان!

ـــــــــــ

شهر رمضان علي الأبواب
 أكبر حاجتين مزعلني إنها أولا مش حتكون معانا في الأيام المفترجة دى والتي يستعد الناس فيها لاستقبال شهر رمضان ، وشوف يوم الرفرافة يعدى علينا أنا وعيالها وخاصة داليا وأسرتها اللي متعودين يفطروا معانا أول يوم في رمضان! الحاجة التانية اللي اتحرمت هي منها هي رؤية أول طفل لآية حفيدتها "يونس" والمولود في ١٥ نوفمبر الماضي ، وأكيد كلهم كانوا منتظرين هذا اللقاء بلهفة شديدة ومدى فرحة جدتهم برؤية يونس وحمله واحتضانه وتقبيله! ومن أسبوع فقط ماكانش يخطر علي بالنا إنها سوف تختفي من حياتنا بهذه السرعة وبهذه الطريقة المأساوية! يعني استمرار وضعها علي هذا الجهاز الشؤم إلي أجل غير مسمي ، ومش عارفين إذا كانت حية وتدب فيها الروح ، واللا توفت وأصبح اللي قدامنا هو جثمانها الطاهر!


بكائيات عبد السلام: وداد في ذمة الله!

ـــ وداد في ذمة الله ـــ





الرسائل أرقام (1و 2 و3)

 ـــــــــــــ

 (1)

الغدة الدرقية
كلامكم انتم التلاتة ع الغدد ومحاولة داليا وإسلام إقناع مامتكم وإقناعي أنا كل علي انفراد بأخذ عينة من الغدة (الدرقية غالبا اللي بتوع الدوبلار قالوا إن مافيهاش حاجة باستثناء وجود نتوء صغير) وقولهما إن مستشفي مصطفي كامل هم اللي طلبوا ذلك في آخر يوم.. وطالما إنها ماكانتش لسه حاولت تتحرك عندهم بعد العملية.. يبقوا شاكين في الغدة ليه؟ إلا إذا كان المسح الذرى اللي لم ينتظروا نتيجته لإجراء العملية كما كانوا يقولون في البداية.. هل لما ظهرت نتيجته لقوا فيها حاجة؟ خصوصا إن الناقورى لما جه أول امبارح لم يشر إلي أى غدة من قريب أو بعيد والاحتمال الوحيد اللي قاله علشان صعوبة الحركة هو الأوردة وقال بعد التحليل ممكن نشوف حد بتاع أوردة يبص عليها. ولما سألته يبقي حيطلب دوبلار تاني ع الأوردة وهي عملته ومافيهوش حاجة قال أكيد مافيهوش حاجة لأن لو فيه حاجة كانت تصرخ لو حطت رجلها ع الأرض بس ممكن تكون الأوردة عاوزة تتنشط بس وده هو شغله يعني لم يتطرق إلي حاجة اسمها غدد وسامع إن إسلام لسه ماشي في حكاية العينة بجد وطالب يعرف الأدوية اللي بتاخدها قبل سحب العينة! ممكن بقي تفهموني لأن الواحد اللي فيه مكفيه ومش ناقصنا قلق جديد!

(2)

كويس والله الأسلوب ده اللي اتفقتم عليه! اتنين قرأوا كلامي وماردوش وواحد طنش الرسالة! بس كده أكدتم ظنوني! ياترى الموضوع ده في العظام واللا الدم؟! وعلي كده تبقي الغدد المقصودة هي الليمفاوية ومش عاوزين تقولوها صراحة! وإيه اللي مسكتكم لدلوقت وجايين فجأة تتحركوا؟ رغم إن ااموضوع ده مش بينتظر أيام مش شهور؟! طيب وبعد ما تسحبوا العينة وتتحللوها.. متوقعين إيه؟ هل مامتكم في السن ده والحالة دى تتحمل علاج بكل متطلباته؟ الساعة بقت ٢وشوية ومش عارف أنام! والأمر لله أولا وأخيرا!

(3)

بعد ما كلمتني وجبتها علي بلاطة وفاجأتني بالحقيقة المرة اللي كنت إنت واخواتك مخبيينها وعاملين زى النعامة في الهروب من الواقع ، مامتك بتسألني حمادة كان بيقولك إيه في الأوضة وانت بتقول لا حول ولاقوة إلا بالله؟ عملت نفسي فاقد الذاكرة تماما وقلتلها دماغي يظهر ضربت! قالتلي المهم تكون حاجة بعيد عنه هو قلتلها لأ مالوش علاقة بيها أنا فوجئت بالسؤال وهي ماشية قدامي راجعة من الحمام! ربنا يكون في عونها ويقويها ع الأيام اللي جاية أنا بتمزق من منظرها وهي بتزحف طول النهار ومكفية علي المشاية! يارب الحالة ماتتطورش أسوء من كده يارب ماشوفها تعبانة أكتر من كده مافيش ياعيني أبو تلات اللي كانت متعتها الوحيدة ولو حاولنا ورحنا مافيش سطوح خلاص هي لغاية دلوقتي بتعافر وتدخل الحمام وتتوضا وتدخل المطبخ وتطبخ مع داليا دايما يارب حسها ونفسها معنا مش متصور إزاى أقدر أشوفها تتعذب واللا أبص حواليا مالقاهاش قدامي! ياريت أى حاجة بخصوص التشخيص واللا العلاج تتم هنا في البيت لا أنا ولا هي مستعدين لخروجها من الشقة مش عارف اللي عندها ده يعتبر موضعي واللا إقليمى يعني منتشر! يارب هون يارب عمال طول النهار أقرأ في كيفية ممارسة مريض سرطان العظام حياته العادية ربنا يلطف بيها ولا يحملها مالا طاقة لها به ويعفو عنها وبزيح عنها وياخد بإيدها يارب ماتورينا فيها يوم وحش معلهش وجعت دماغك


الرسائل أرقام من 4 إلي 7

ـــــــ الرسالة رقم 4 ــــــ
بقي انت واخواتك عارفين إن السرطان انتشر عند أمكم من ٣ شهور ومالهاش علاج وسايبينها تموت موت بطئ؟! أنا مش عارف أنام لا ليل ولا نهار! عيني كل ماتغفل من شدة التعب والتفكير ، أقوم مفزوع ع الكابوس الحقيقي اللي جالنا علي آخر أيامنا لو بإيدى ماكنتش أعيش لحظة واحدة بعد كده! أعمل إيه أنا وهي دلوقت وازاى نقدر نواجه الموقف ده واحناالاتنين في أضعف حالاتنا من جميعه؟! وهل الحل إنكم تتهربوا من الكلام معايا وتتجاهلوا رسايلي؟! مافيش غير إسلام اللي بدأ يرد علي بعضها! بس مش مقتنع بكل مبرراته! ازاى هداكم تفكيركم ، بلاش طاوعكم قلبكم ، تعملوا معانا اللي عملتوه؟! وازاى صدقتم اللي أوهمكم بإنه مالوش علاج؟! وازاى اللي حواليكم وافقوكم علي كده؟! إذا كان وقتها منتشر قيراط فهو الآن منتشر ٢٤ قيراط بسبب تضييع الوقت ده كله! لولا الانتحار حرام ، لكنت جبت حباية الغلال وحطيتها لي ولها في كوباية عصير ونخلص من الكابوس ده! هي ياعيني وشها انقلب بمجرد ماقلتلها توقف دوا التجلط علشان التحليل يوم الخميس وقالتلي ليه التحليل قلتلها علشان يشوفوا الغدة فيها إيه قالتلي وهي كلها ثقة واطمئنان مانا قلتله يصرف نظر عن موضوع الغدة!!!! أمال لما تضطر تنزل معاكم كذا مرة وتكتشف في الآخر الحقيقة؟! يعني لو المشوار ده بدأ من ساعتها كانت دلوقت متقبلة الأمر ، خصوصا وإن اكتشاف المرض كان لسه حالا!
ــ الرسالة رقم 5 ــ
 أيوة ياحمادة أنا واقف جنبها وهي بترد عليك وكنت مطلعها ع السرير علشان النوم كابس عليها رغم إنها عارفة إن الضهر أذن وكانت ساعتها بتتألم من ركبتيها مش عارفة تفردهم ع السرير رغم إنها واخدة مسكن الأورام من ساعة وشوية لكن لقيتها بمجرد ماسمعت صوتك غيرت نبرات صوتها وقالتلك كويسة ياحمادة والحمد لله بديك فكرة بس ع الماشي ولو تشوفها وهي بتتحرك دلوقت فلن تتحمل رؤيتها ربنا له حكمة علشان تبقي طالعة من عملية المفصل "بالغة الخطورة" تلقي المرض اللعين منتشر في جسمها بمافيه الركبتين يعني محتاجة لتغيير مفصلين وهي في الحالة دى مش لو بدأ المشوار في حينه من ١٠٠يوم كانت النهارده بقت أفضل؟!
ــ الرسالة رقم 6 ــ
 أمكم انهارت في البكاء بصوت عالي وهي واقفة في المطبخ مستندة ع العصا من شدة الألم وقالت المسكن مش جايب معاها نتيجة وعمالة تتساءل إيه اللي عندها وأخدتها ف حضني وقعدت أمسح لها دموعها وأطيب خاطرها علي قد ماقدرت لكن حرام تسيبوها كده وتطمنوا علبها بالمراسلة وأنا لوحدى قربت أنهار قبل منها حد ييجي يقعد معاها ضرورى يونسها يشجعها بكلمتين أنا لا قادر أنام ولا أكل ولا أشرب وأتمني ربنا يعجل بأجلي في هذه اللحظة مش معقول أشغالكم أهم من حياة أمكم!
الرسالة رقم 7 ــ
  فكرتك لما قريت الكلام ده مامتك صعبت عليك! أتاريك بتقول لداليا نمرة الدكتور معاك ع الموبايل ولما تروح تشوفها وتبعتهالها!!!! يعني علي راحتك و أقل من مهلك! هي الدنيا طارت؟! أمك بتنازع من الوجع وداليا بتعمل لها كمادات بدون جدوى ياقلوبكم! مستنيين لما المرض اللي لايرحم يصيب أعضاءها الداخلية؟! وتكمل موت بطئ؟!

 

الرسالتان 8 و9

 ـــــ الرسالة رقم 8 ــــــ

مساء الخير ياحمادة مضطر أكلمكم تاني عن أمكم اللي عملتوه وبتعملوه معاها وهي مريضة بالسرطان لا يرضي عدو ولا حبيب وأنا بتفرج وبتألم وبحلم بكوابيس وببكي كل ماحطيت راسي ع المخدة وهي بتعاني وبتتوجع ومش بترتاح في النوم ومش قادرة تمشي علي رجليها وعمالة تمسح فخادها ودراعاتها وتصرخ من كعوب رجليها وانتم عمالين تضيعوا وقت لأنكم مش فاضيين لها ومشغولين بما هو أهم وقبل كده عرفتم إنها مصابة بدرجة كبيرة وكتمتم ع الخبر ٣ شهور كاملة والمرض سارح في جسمها وانتم معتبرينها انتهت ومافيش فايدة من محاولة علاجها ولما أنا عرفت وقلت نلحق ننقذ مايمكن إنقاذه ماعملتوش حاجة إيجابية غير تحليل الدرقية! وعدى شهر رابع ع الكلام ده الخلاصة إنكم أجرمتم في حقها وارتكبتم خطأ لا يغتفر ومافيش عندكم نية لإصلاح الخطأ والتحرك جديا لإنقاذها ومحاصرة المرض وإبقائها علي قيد الحياة أنا سبق وقلتلكم زى مابلغتوني بالحقيقةاقعدوا معاها واعترفوا باللي عملتوه وهي مش حاسة وهي في الحالة دى حتتقبل إنها تدخل التأمين الصحي وكان زمانها بدأت طريق العلاج وكل ده وعاملين قلبكم عليها وخايفين عليها لما تعرف إن عندها سرطان! لا أملك إلا أن أفوض أمرى وأمرها إلي الله وهو قادر يطلعها من الكرب اللي هي فيه وأخيرا نفسي أعرف مين اللي أشار عليكم بالشورة دى الغير معقولة ولا مقبولة ولامفهومة واللي مازلتم مستمرين ومصرين عليها ألا وهي تضييع أى بصيص أمل في علاجها

ــ الرسالة رقم 9 ــ

 أكيد أصبحتم كارهينني وكارهين رسايلي وبتقرأوها غصبا عنكم - إذا قرأتوها - لأنكم خلاص عملتم اللي تقدروا عليه وأزحتم المشكلة من دماكم وحطيتوها علي دماغي ، بحيث أعيش المأساة معها ليلا ونهارا ، وأتعذب نفسيا أكثر منها ، لأنها ربما يكون لديها بعض الأمل في الشفاء ، بينما أعرف الحقيقة المفزعة.. محدش منكم بيشوفها لما تصحي الصبح وقاعدة علي حرف السرير وكاشفة فخاذها ورجليها وعمالة تمسح فيها ومش قادرة تقوم من شدة الألم ، ولما سألتها أعملك الفطار قالتلي أفطر ازاى وأنا تعبانة كده؟ طيب هاتلي الأنبوبة المكتوب عليها فولتارين.. كمان شايفاني مش بفطر معاها (من سددان نفسي ..أنا امبارح واكل وجبة واحدة بتاعة الفطار تناولتها الساعة ٣ تقريبا رغم إن أسامة جابلي طقم الاسنان بعد تصليحه واللي كنت بحلم بيه) قالتلي لما أجوع حبقي أفطر ، رغم إنها طول حياتها كانت حريصة جدا علي تناول الفطار في موعده علشان كوباية الشاى.. لما راقت نسبيا من الألم توجهت للمطبخ رغم إني بفضل أجيب لها الفطار وهي قاعدة في مكانها في الآرش ، لكنها بترتاح في المطبخ أكتر ، وطبعا سبقتها للمطبخ ، لكن وهي علي الباب مدت إيدها علشان أساعدها تخطو خطوة ، قعدت قدام الترابيزة وقلتلها أسلق لك بيض واللا أحبشلك طبق فول قالت فول..جهزت لها الفطار وقلتلها بعد ماتفطرى سيبي كل حاجة مكانها وإوعي تقربي للحوض.. لما خلصت فطار وصلت الظهر معايا جماعة علشان تصحصح لأنها كانت بتنام فكرت إن نفعول المسكن بدأ يشتغل لكن للأسف لما جت تدخل حجرتها علشان تطلع السرير ماكانتش قادرة تحط رجلها علي الأرض ، وتعجبنا إن المسكن ماعملش حاجة رغم مرور ساعتين تقريبا ، ولما وصلت السرير طلبت مني أجيب أنبوبة مسكن قالت إنه مضاد حيوى وأدهن مكان الالم في رسغ وكعب الرجل الشمال معتقدة إنه عرق من العروق.. العجيب إن حمادة لما اتصل وهي في ذروة الألم لقيتها بتقول له إنها كويسة وبتضحك.. أنا بصحي الصبح مش عاوز أصحي وأفضل أدعي ربنا يعدى اليوم ده والأيام اللي بعده علي خير ، وقادر ربنا ينجيها من هذا المرض اللعين ، اللي ماكنتش متخيل إنه يوصل لعندنا مش لأننا محصنين ضده لكنه لم يخطر علي بالي ويصيب أمكم اللي يحلف بحياتها طوب الأرض ، كل الناس اللي عرفوها عن قرب أو بعد ، سوا كانوا زملاء في العمل أو جيران أو قرايب أو نسايب ، وعمرها ماتلفظت بلفظ غلط ولا جابت سيرة حد ولا سخرت من حد ، وطول عمرها في حالها ومتفرغة لبيتها وعيالها.. ولسه طالعة من عملية "بالغة الخطورة" هكذا كان تصنيفها ، ومالحقتش تتهني بنجاح العملية وتتحرك زى ماكانت ، لتدخل في صراع مع ذلك المرض اللعين.. في الوقت اللي عيالها ارتكبوا غلطتين شنيعتين في التعامل مع هذا الوحش المفترس: الأولي التكتيم علي الخبر وكأن شيئا لم يحدث ، زى النعامة التي تدفن رأسها في الرمال عند مطاردة الصيادين لها ، والثاني التباطؤ والتراخي في التحرك لما قلت خلاص اللي حصل حصل والمهم محاولة إنقاذ مايمكن إنقاذه.. والمصيبة هي تبني نظرية إن اكتشاف المرض لم يكن مبكرا وبناء عليه فمافيش فايدة ، ويبقي علي راحتنا وعلي أقل من مهلنا واحنا وظروفنا والدنيا ماطارتش ، ومش حنقطع روحنا.. علما بان ماحدش بيكتشف هذا المرض مبكرا وااناس يتقعد تلف علي الدكاترة شهور طويلة لما تكتشف في الآخر انه عندها.…وبصراحة اللي أوعز إليكم بهذا التفكير هو اللي أذاها وأذانا معاهاوأستبعد أن يكون طبيبا وأنا زعلان جدامن الناقورى لأنه عارف ووافق ع اللي عملتوه.. أنا حبيت بس أقرب إليكم الصورة اللي انتم بعيد عنها ومش حاسين بيها ومش عاطيينها الأولوية المطلقة اللي تستحقهاومشاغل الدنيا واخداكم ولاهياكم عنها.. وأرجع وأول إن ربنا أرحم بها مننا وأحن عليها مننا وقادر ينجيها وللعلم أنا متوقع ماحدش يفتحها ، ولو فتحها مش حيقراأها ولو قرأها مش حيستوعبها