الأربعاء، 14 فبراير 2024

الرسالتان 8 و9

 ـــــ الرسالة رقم 8 ــــــ

مساء الخير ياحمادة مضطر أكلمكم تاني عن أمكم اللي عملتوه وبتعملوه معاها وهي مريضة بالسرطان لا يرضي عدو ولا حبيب وأنا بتفرج وبتألم وبحلم بكوابيس وببكي كل ماحطيت راسي ع المخدة وهي بتعاني وبتتوجع ومش بترتاح في النوم ومش قادرة تمشي علي رجليها وعمالة تمسح فخادها ودراعاتها وتصرخ من كعوب رجليها وانتم عمالين تضيعوا وقت لأنكم مش فاضيين لها ومشغولين بما هو أهم وقبل كده عرفتم إنها مصابة بدرجة كبيرة وكتمتم ع الخبر ٣ شهور كاملة والمرض سارح في جسمها وانتم معتبرينها انتهت ومافيش فايدة من محاولة علاجها ولما أنا عرفت وقلت نلحق ننقذ مايمكن إنقاذه ماعملتوش حاجة إيجابية غير تحليل الدرقية! وعدى شهر رابع ع الكلام ده الخلاصة إنكم أجرمتم في حقها وارتكبتم خطأ لا يغتفر ومافيش عندكم نية لإصلاح الخطأ والتحرك جديا لإنقاذها ومحاصرة المرض وإبقائها علي قيد الحياة أنا سبق وقلتلكم زى مابلغتوني بالحقيقةاقعدوا معاها واعترفوا باللي عملتوه وهي مش حاسة وهي في الحالة دى حتتقبل إنها تدخل التأمين الصحي وكان زمانها بدأت طريق العلاج وكل ده وعاملين قلبكم عليها وخايفين عليها لما تعرف إن عندها سرطان! لا أملك إلا أن أفوض أمرى وأمرها إلي الله وهو قادر يطلعها من الكرب اللي هي فيه وأخيرا نفسي أعرف مين اللي أشار عليكم بالشورة دى الغير معقولة ولا مقبولة ولامفهومة واللي مازلتم مستمرين ومصرين عليها ألا وهي تضييع أى بصيص أمل في علاجها

ــ الرسالة رقم 9 ــ

 أكيد أصبحتم كارهينني وكارهين رسايلي وبتقرأوها غصبا عنكم - إذا قرأتوها - لأنكم خلاص عملتم اللي تقدروا عليه وأزحتم المشكلة من دماكم وحطيتوها علي دماغي ، بحيث أعيش المأساة معها ليلا ونهارا ، وأتعذب نفسيا أكثر منها ، لأنها ربما يكون لديها بعض الأمل في الشفاء ، بينما أعرف الحقيقة المفزعة.. محدش منكم بيشوفها لما تصحي الصبح وقاعدة علي حرف السرير وكاشفة فخاذها ورجليها وعمالة تمسح فيها ومش قادرة تقوم من شدة الألم ، ولما سألتها أعملك الفطار قالتلي أفطر ازاى وأنا تعبانة كده؟ طيب هاتلي الأنبوبة المكتوب عليها فولتارين.. كمان شايفاني مش بفطر معاها (من سددان نفسي ..أنا امبارح واكل وجبة واحدة بتاعة الفطار تناولتها الساعة ٣ تقريبا رغم إن أسامة جابلي طقم الاسنان بعد تصليحه واللي كنت بحلم بيه) قالتلي لما أجوع حبقي أفطر ، رغم إنها طول حياتها كانت حريصة جدا علي تناول الفطار في موعده علشان كوباية الشاى.. لما راقت نسبيا من الألم توجهت للمطبخ رغم إني بفضل أجيب لها الفطار وهي قاعدة في مكانها في الآرش ، لكنها بترتاح في المطبخ أكتر ، وطبعا سبقتها للمطبخ ، لكن وهي علي الباب مدت إيدها علشان أساعدها تخطو خطوة ، قعدت قدام الترابيزة وقلتلها أسلق لك بيض واللا أحبشلك طبق فول قالت فول..جهزت لها الفطار وقلتلها بعد ماتفطرى سيبي كل حاجة مكانها وإوعي تقربي للحوض.. لما خلصت فطار وصلت الظهر معايا جماعة علشان تصحصح لأنها كانت بتنام فكرت إن نفعول المسكن بدأ يشتغل لكن للأسف لما جت تدخل حجرتها علشان تطلع السرير ماكانتش قادرة تحط رجلها علي الأرض ، وتعجبنا إن المسكن ماعملش حاجة رغم مرور ساعتين تقريبا ، ولما وصلت السرير طلبت مني أجيب أنبوبة مسكن قالت إنه مضاد حيوى وأدهن مكان الالم في رسغ وكعب الرجل الشمال معتقدة إنه عرق من العروق.. العجيب إن حمادة لما اتصل وهي في ذروة الألم لقيتها بتقول له إنها كويسة وبتضحك.. أنا بصحي الصبح مش عاوز أصحي وأفضل أدعي ربنا يعدى اليوم ده والأيام اللي بعده علي خير ، وقادر ربنا ينجيها من هذا المرض اللعين ، اللي ماكنتش متخيل إنه يوصل لعندنا مش لأننا محصنين ضده لكنه لم يخطر علي بالي ويصيب أمكم اللي يحلف بحياتها طوب الأرض ، كل الناس اللي عرفوها عن قرب أو بعد ، سوا كانوا زملاء في العمل أو جيران أو قرايب أو نسايب ، وعمرها ماتلفظت بلفظ غلط ولا جابت سيرة حد ولا سخرت من حد ، وطول عمرها في حالها ومتفرغة لبيتها وعيالها.. ولسه طالعة من عملية "بالغة الخطورة" هكذا كان تصنيفها ، ومالحقتش تتهني بنجاح العملية وتتحرك زى ماكانت ، لتدخل في صراع مع ذلك المرض اللعين.. في الوقت اللي عيالها ارتكبوا غلطتين شنيعتين في التعامل مع هذا الوحش المفترس: الأولي التكتيم علي الخبر وكأن شيئا لم يحدث ، زى النعامة التي تدفن رأسها في الرمال عند مطاردة الصيادين لها ، والثاني التباطؤ والتراخي في التحرك لما قلت خلاص اللي حصل حصل والمهم محاولة إنقاذ مايمكن إنقاذه.. والمصيبة هي تبني نظرية إن اكتشاف المرض لم يكن مبكرا وبناء عليه فمافيش فايدة ، ويبقي علي راحتنا وعلي أقل من مهلنا واحنا وظروفنا والدنيا ماطارتش ، ومش حنقطع روحنا.. علما بان ماحدش بيكتشف هذا المرض مبكرا وااناس يتقعد تلف علي الدكاترة شهور طويلة لما تكتشف في الآخر انه عندها.…وبصراحة اللي أوعز إليكم بهذا التفكير هو اللي أذاها وأذانا معاهاوأستبعد أن يكون طبيبا وأنا زعلان جدامن الناقورى لأنه عارف ووافق ع اللي عملتوه.. أنا حبيت بس أقرب إليكم الصورة اللي انتم بعيد عنها ومش حاسين بيها ومش عاطيينها الأولوية المطلقة اللي تستحقهاومشاغل الدنيا واخداكم ولاهياكم عنها.. وأرجع وأول إن ربنا أرحم بها مننا وأحن عليها مننا وقادر ينجيها وللعلم أنا متوقع ماحدش يفتحها ، ولو فتحها مش حيقراأها ولو قرأها مش حيستوعبها

بعض الآلام التي تحملتها رفيقة عمرى علي نحو ما جاء برسائلي علي الواتس لأبنائنا

  ــــــــــــــــ

رسالة رقم (1) رقم (2) ورسالة رقم (3)

الرسائل من رقم (4) إلي رقم (7)

الرسالتان 8 و 9

ــ الرسالتان  10 و 11 ــ

ــ الرسائل من 12إلي 14 ــ


 


الأيام الصعبة مع شريكة حياتي

 ــ انظر: الأيام الأخيرة مع شريكة حياتي ــ

الثلاثاء، 13 فبراير 2024

الرسالتان 10 و 11

  ــــــــ الرسالة رقم 10 ــــــــ

 لازم النهارده نركب لها القسطرة لأنها مش قادرةةتلمس الأرض وواضح إنه وصل للقدم علشان اللي بيتفللسفوا ويقولوا إنه خلاص انتشر وماتلحقش مبكرا بس ماكانش وصل للقدم ومش باين إنه كان وصل للأعضاء الداخلية لكن اقتناعكم بتلك النظرية الله أعلم وصل لفين دلوقت بدل ماكان اتحاصر من ٤شهووووووووور مش ٤ ساعات!!!! الأذية جت منكم انتم ومن اللي أوعز إليكم باعتناق هذه النظرية والتمادى فيها ، ومازلتم ماشيين عليها حتي هذه اللحظة

ــ الرسالة رقم 11ــ

شريكة عمرى علي جهاز التنفس الصناعي لليوم السادس

 ـــــــــ

صدق الله العظيم
وقادر ربنا يطلعها منه بسلام إنه علي كل شئ قدير يحيي العظام وهي رميم 

ضيعوها بتوع المستشفي المنزلي منهم لله 

لا كان بيها ولا عليها كلها شوية التهابات عالجها الناقورى خطأ فاضطرها استشارى الكلي لدخولةالعناية المركزة المنزلية 

وبعد تمام شفائها قرروا خروجها 

وماهي يومين فقط لنفاجأ بانخفاض الضغط عندها إلي 50/30 

ولما استدعينا طبيب الحالات الحرجة بغرض المتابعة ، طلب عودتها فورا للعناية 

فهل انخفاض الضغط يصل ألي وضعها علي جهاز التنفس الصناعي؟! 

مسكينة ياوداد أخدوكي علي خوانة وانتي طول عمرك مش بتحبي الدكاترة ولا الأدوبة ولا المستشفيات! 

ولكنها إرادة الله ولا راد لقضائه 

نسألك يا الله أن تلطف بها وبنا وأن تهون عليها وعلينا 

ومش بعيد أنها تستجيب لعملية الفطام من الجهاز وتستعيد قدرتها علي التنفس وتسترد صحتها وعافيتها وتمام وعيها 

نسألك يا الله يارحمن يارحيم أن تشفها وتزيح عنها وتاخد بيدها وتقوم بالسلامة لأهلها وأولادها وأحفادها وكل أحبابها آمين يارب العالمين

)صباح يوم الأربعاء 13 فبراير 2024 الموفق 3 من شعبان 1445 هجرية(

الأحد، 11 فبراير 2024

الأيام الصعبة في حياة رفيقة عمرى: لله الأمر من قبل ومن بعد كانت حلما جميلا وصحيت منه لللأسف الشديد!

 ــــــــــ

كانت حلما جميلا!
* النهارده الاثنين ١١ منه توقفت الكلي عن العمل وامبارح شوفت كمية الدم اللي بيسحبوها بالخرطوم من الرئة عرفت إنهم دمروا الكلي لأن مش معقول شوية التهابات تجيب كل هذه الإفرازات ليس أمامنا غير ٣ خيارات: إما ندخلها في موال الغسيل الكلوى أو نتركها بالعلاج اللي ماشيين عليه وتبقي قاعدة علي الجهاز لأجل غير مسمي والعداد شغال بعشرات ألوف الجنيهات وإسلام ربنا يكون في عونه مش كاسر بنك والحل التالت اللي أنا اقترحته هو محاولة نقلها إلي العناية المركزة في جمال عبد الناصر بدأ البحث الليلة عن كيفية دخولها عبد الناصر وربنا يسهل الأمور طبعا هي الآن جسم بلاروح ، يعني مش وداد! ياعيني اتاخدت علي خوانة وبدون أى استعداد وماعرفناش حتي نودعها! بكيت بحرقة والعيال جايبينلي الغدا أنا كنت رفضت لما ياسر جابه وقلتله هاتلي كوباية شاى بس لأني برتعش من السقعة ، فلقيت داليا جايبة الغدا مع الشاى فلم أتمالك نفي وهي تحاول الضغط عليا لتناول الأكل ، وأجهشت بالبكاء وهي تحاول تهدئتي بينما لم يتحمل ياسر الموقف وطلع يجر ى! وداد كانت حلم جميل وصحيت منه وياريتني ماصحيت ولا أعيش بدونها مش متصور أدخل الشقة ومالاقيش فيها وداد حتي وهي قاعدة ع الكرسي متعدد الأغراض كا وجود نفسها في البيت بمثابة الأوكسيجين اللي بتنفسه! قعدت أجمع صورها منذ الخطوبة وفي مختلف المناسبات وحضمها لصفحتها اللي عملتهالها منذ سنوات في مدونة "نماذج إنسانية" إسلام لقيته جايب شنطة مكتوب عليها TREE اللي هي ماركة ملابس جاهزة علي مستوى وبيقوللي بيجامة علشانك يابابا تدفيك في الشتا ، وطبعا رفضت قبولها بشدة وقلتله إزاى ؤديا إسلام تجيبها في ظروف زى دى ، ولكنها تركها أمامي وانصرف! * لن أعظ أطيق دخول التاس بتوعهم وطلوعهم ولم يعد لي كلام معهم بعدما خيبوا أملتا ودمروا أعضاءها وهي ممددة بين أيديهم علي جهاز التنفس الصناعي حتي صوت الجهاز وهو شغال حطم أعصابي! لا خول ولا قوة إلا بالله وعليه الغعوض ومنه العوض في أهم وأقرب وأغلي وأجمل وأعظم إنسانة في حياتي! عمال أشرب في أعشاب ملينة والإمساك مش عاوز يروح نتيجة لقلة وعدم انتظام تناول الطعام ، والتماسل في الجلوس علي التوااليت وشاعر ببرودة شديدة وقشعريرة وداد خلاص مش موحودة علشان أشكيلها وجيعتي ، وهي بكلنتين منها تمحو أية آلام وأنا رايح وجاى في الشقة مش قاظر ألتفت نحوها وهي ممدة علي الجهاد وجسمها متوصل بالأسللك والخراطيم وبدون ملابسها ومغطاة بالبطانية! ياخسارة ياوداد ضيعوها من إيدينا هؤلاء الأطباء منهم لله وشتان بين نهاية الفترة الأولي اللي قضيناها في العناية والفترة الثانية! الفترة الأولي انتهت بعلاجها والسماح لها بالخروج بينما الفترة التانية انتهت بخروجها من الحياة ةالأولي فرحتنا وأسعدتنا والتانية زعلتنا وأحزنتنا و ضلمت الدنيا حوالينا!

السبت، 10 فبراير 2024

الأيام الصعبة مع شريكة حياتي: شريكة حياتي علي جهاز التنفس الصناعي!

 
شريكة حياتي ورفيقة عمرى علي جها ا
زلتنفس الصناعي
مساء يوم 7 ف
براير 2024  
* هم اللي وصلوها لكده وقالوا ان عندها حاجتين في رسم المخ مالهومش علاج حتي بره! وعاوزين يعملولها عملية بذل نخاع ما اعتقدش تستحمله يعني كنا متعشمين تقعد يومين تلاتة وتطلع من الجهاز لكن اتضح إنها حتفضل عليه إلي أجل غير مسمي ومش حينفع يفصلوا الجهاز عنها طول مافيها روح * وأنا مش متحمل أشوف الناس ديه وهي داخلة وطالعة الشقة علي مدار اليوم ومش عارف أروح منهم فين غير بقي صورها خلال السنتين اللي فاتوا وهي تتعذب بين المستشفيات والعمليات والكسور والحقن وخاصة حقن الركبة وفضلت قعيدة ومع ذلك كانت صابرة وعمرها ماقالت ليه ياربي وكانت بتحاول تتعايش مع الألم وبتعافر علشان تتحرك بالمشاية للحمام والمطبخ ولما تعبت بقيت بالكرسي المتحرك تمشيه برجليها! وبحلم بالعفاريت سكنت معايا الشقة ونازلة ضرب فيا من دلوقت مش عارف أعمل إيه * وياسر ياعيني نزل علشان يشوفها ويطمن عليها وآهو حيرجع وهي بين الحياة والموت حتي العيال يأسوا ومشغلين لها قرآن بدعي ربنا مايطلع عليا النهار علشان ماتعذبش وأنا بشوف أيامها الأخيرة ولاد الكلب وصلوها للمخ وهي كانت مشكلتها الالتهابات اللي في بقها وزورها ومش عارفة لا تاكل ولاتشرب كذا يوم وكانت منتبهة وفي كامل الوعي وهي بتقول بصوتها الضعيف شبعانة أو ماليش نفس لدرجة إنهم لما عملولها حقنة شرجية لقوا مصارينها كلها فاضية منهم لله البعدا * يوم السبت ١٠ منه حضر بعض الاستشاريين بناء علي طلب إسلام للاطمئنان علي الحالة ، فكانت النتيجة إنهم ضيعوا أى بارقة أمل في شفأئها ، وأخبرونا بوضوح إن جميع أجهزتها تدمرت! وأنها في حاجة ضرورية لبذل النخاع! والغسيل الكلوى! وقالوا صراحة إن الأمل ضئيل في شفائها!وعارفين كمان إن المستشفي بتاعتهم مش مجهزة بالتجهيزات الثابتة ، مثل جهاز الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي وماكينة الغسيل الكلوى ، ويستدعي الأمر نقلها وبهدلتها وهي علي جهاز التنفس الصناعي * الموقف دلوقت تعقد جدا ، أصبح المهم الآن هو كيفية فصلها عن الجهاز! * مش طايق أشوف حد من المستشفي ديه بعد أن أحسست أننا وقعنا في أيدى عصابة لا علاقة لهم بالطب ، وعمالين يستهلكوا من عندنا أكل وشرب وأدوات نظافة من صابون تواليت سائل وبكر ورق تواليت وبدون أى فايدة ، وبعدما أوصلوا المريضة ألي هذه الحالة المفقود فيها الأمل! * أعترف أننا أنا وأولادها أجرمنا في حقها لما كنا نضغط عليها لاستدعاء أحد الأطباء وهي ترفض بشدة ، ولو تصفحت دفتر التأمين الصحي لوجدت صفحاته بيضاء باستثناء صفحتين تلاتة ، رغم أنها مقيدة علي عيادة علي بعد خطوات من المسكن ، وتقع في نهاية شارع الإقبال! * وآخر مرة داليا وإسلام هم اللي ألحوا علي استدعاء متابع لحالتها بعدما خرجت من العناية بيومين ، وتصادف أثناء قيلس ضغطها بمعرفة الرجل الذى ضرب لها حقنة تحت الجلد ، فوجده منخفضا جدا ٨٠/٥٠ ، وللأسف لما حضر الطبيب المتابع اللي طلبناه وجد الضغط قد انخفض ألي ٥٠/٣٠ فطلب عودتها فورا للعناية المركزة وعلي مستوى أعلي بيحث يتواجد بجانبها طبيب مقيم ٢٤ ساعة ، ووافقنا بالطبع وبدا تجهيز العناية اللازمة في نفس المكان وهو الآرش ، ومن هنا كانت البداية التي أدت إلي هذه النهاية! * بإمعان التفكير في الموضوع تبين إن القوة البشرية التي تعمل في هذا المستشفي الذي يطلقون عليه أول مستشفي منزلي في مصر ، تعاني من نقطة ضعف خطيرة ، وتتمثل في أنهم منتدبون بالأجر من جهات متفرقة ، ولا يجمع بينهم كيان أو مشروع أو جهاز معين ، وبالتالي فهم لا يشعرونربالانتماء إلي هذا المدعو "ستشفي" ولا يخضعون لنظام متابععة أو محاسبة ، ويؤدون المطلوب منهم خلال "اليومية" دون انتظار حافز أو خشية جزاء ، وتحولت ال"مستشفي" ألي مشروع تجارى بحت! * ربنا يلطف بيها وبينا خلال الأيام القادمة وهي بين الحياة والموت ، ونحن نتعذب كلما رأيناها في هذه الحالة ، مع اضطرارنا إلي حسن استقبال الأطباء والممرضين المقيمين والذين يتبادلون العمل كل ١٢ ساعة وتلبية كل طلباتهم ، غير المتابعين بتوع العناية وعمال الخدماتالليرايحين وجايين طوال اليوم وبدون نتيجة إيجابية ، وأصبحت القضية الآن متي تخرج من الجهاز؟! * شريكة عمرى: ماذا أفعل أمام هذا الكارثة التي كنت أخشاها طوال حياتي معك ، وكان دعائي في الأيام الأخيرة إن ربنا يجعل يومي قبل يومها ، ولكن الله قضي باسترارى علي قيد الحياة لكي أراكي وأنت تصارعين المرض وهو ينتصر عليكي ويضعك بين الموت والحياة! * كل ركن في الشقة ، وكل ساعة من نهار أو ليلي وصورتك أمامي وانتي ومنذ مجيئنا من أبو تلات بسبب الإصابة بالكورونا ، وعلي مدى السنتين الاخيرتين ، وأنتي تجاهدين للتغلب علي المشاكل الصحية المختلفة وما ارتبط بها من دخول مستشفيات وإجراء عمليات وترميم كسور وتعاطي كل وأصعب انواع الحقن ، والالتهاب الخلوى وتورم الساقين والتزام الكرسي متعدد الاغراض وتحمل النوم عليه علي ظهرك دون التمكن من التقلب منجانب لآخر مثل كافة البشر ، وأخيرا التحرك بالمشاية وتحمل آلام الهشاشة ، أو استخدام الكرسي المتحرك بين مكان إقامتك في مدخل الآرش إلي الحمام والمطبخ ، ورفضك غالبا قيامي بدفع الكرسي او جره بدلا من مشيك به بقدميكي! * ولو دخلت المطبخ أرى صورتك وأنتي جالسة علي المقعد المفضل وظهرك إلي الحائط وبجانبك المنضدة وعليهاأدوات ونسالزمات الطبيخ أو عمل السلطة أو تناول الإفطار منفردة غالبا بعد قيامي بتجهيز السفرة مقدماوبعد الانتهاءمنتنالي طعامالإفطار ، أو مجتمعين عليالغداء ، باستثناء الأيام اللي كنتي فيها متعبة وتتناولين الطعام أمام الكرسي متعدد الأغراض ، وفي هذه الحالة كناأنا أوعيال داليا لما يكونواعندنا، نساعدك في التوضؤ للصلاة * لا يمكن حصر الذكريات التيتربطني بيكي ياشريكة عمرى علي مدى هذه السنوات ال ٤٧ التي عشناها سويا!