12 أغسطس, 2009


جارى تغذية المدونة أولا بأول
..تابعونا

ـــــــــــــــــــــ
انقل ما تشاء من معلومات أو صور من مدوناتي..
ولكن تذكر أن الأمانة العلمية والأخلاقية تقتضي الإشارة إلي هذه المدونات
تقديرا للمجهود الذى بذلته حتي أصبحت بين يديك
ـــــــــــــــــــــ
فهرس الموضوعات حسب الترتيب الهجائي


(بعد حذف أداة التعريف "الـ")


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اضغط فوق الموضوع الذى تريده

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*ابن العم..محمد عبد العزيز











*نماذج إنسانية من التربية والتعليم


*نماذج طيبة في محيط العمل القيادى




محمد حلمي السيد .. للخدمات البريدية

اضغط علي الصور للتكبير أو للرجوع للمصدر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

* علي غرار فقرة "دَوّر ع الناس" التى كانت تقدمها الإعلامية المتميزة مني الشاذلي في برنامج "العاشرة مساء" علي شاشة قناة "دريم 2" ، والتي طلبت من المشاهدين المشاركة في تقديمها ، بالبحث في نطاق كل منهم عن نموذج إنساني لفت انتباههم ، سواء في محيط العمل ، أو السكن ، أو المصلحة التى يترددون عليها...إلخ ، وتمنوا أن يتكرر هذا النموذج في كل مكان..وقالت "بندوّر علي ناس يعيدوا لنا البسمة والأمل والتفاؤل"..

ـــــــــــــــــــــــــــ

ما أكثر النماذج البشرية الطيبة التي صادفها الإنسان في الحياة! وذلك علي جميع المستويات ، وفي مختلف المجالات..ولكن القليل منها هو الذى لا تمحوه الذاكرة مهما طال الزمان..وهذا ما دفعني إلي تخصيص مدونة بعنوان "نماذج إنسانية" ، والفضل في هذه الفكرة يرجع إلي تلك الفقرة من برنامج "العاشرة مساءً" للإعلامية المتألقة مني الشاذلي.
ـــــــــــــــ




* تعرفت عليه منذ بداية صرف مستحقاتي المالية عن معاش الـتأمينات الاجتماعية ، من مكتب بريد سان استيفانو..

ـــــــــــــــــــــ بيانات شخصية ـــــــــــــــــــــ

* الاسم الثلاثي: محمد حلمي السيد

* الحالة الاجتماعية: متزوج + أب لطفلين: أحمد ، نادين



نادين محمد حلمي


ــــــــــــــــ

* محل الإقامة: ش. عبد الله عزت بالسيوف

* المؤهل الدراسي: بكالوريوس تجارة مايو 1992

* الهوايات: كرة القدم ، قراءة القرآن الكريم

* البرامج المفضلة: القاهرة اليوم ، العاشرة مساءً

* الصحف المفضلة: الأهرام ، الوسيط

* الكتب التي تأثرت بها: رجال حول الرسول ، فقه السنة ، قصص القرآن

ـــــــــــــــــــــ

وزارة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات


الهيئة القومية للبريد المصرى

منطقة بريد الإسكندرية

مكتب بريد سان استيفانو210 ش عبد السلام عارف/الرمل

الرمز البريدى 21532ت 5863358

ـــــــــــــــــــــــــ

الطريق إلي مكتب بريد سان استيفانو من محطة ترام الفراعنة (لوران)


الطريق إلي المكتب من الجهة الأخرى..من محطة ترام ثروت


لقطة للمكتب بالموبايل


لقطة أحدث للمكتب


فوجدته شابا مهذبا دمث الأخلاق ، يتعامل بمنتهي الذوق والأدب مع أصحاب المعاشات ، وهو شديد الالتزام بنظام العمل وقواعده ، ولا يتخطي أحدا لحساب آخر مهما كانت الأسباب ..

(إنّ الله يُحِبُّ إذا عَمِلَ أحدُكُم عَمَلاً أنْ يُتْقِنَهُ)

وهو صديق للجميع ، والجميع يعرفونه معرفة جيدة ، ويشيدون بما يتميز به من جدية وسرعة إنجاز في العمل...إلخ.

* وهو يعتبر ـ في نظر المنتفعين ـ "المعلم" بجدارة ، وإذا جاء عليه الدور في أحد المنافذ ، فلا شك أن ذلك سيكون من حسن حظ المنتفعين بهذا المنفذ ، سواء كانوا تابعين للحكومة أو الشركات أو القوات المسلحة.

ـــــــــــــــــــــــ
صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع الحكومي
* وهو "قَدَّها وقدود" كما يقول المثل ، فعند حدوث أزمات في المكتب نتيجة للغياب الاضطرارى لبعض الموظفين.. فلا أحد يمكنه إنقاذ الموقف سوى محمد حلمي..وقد شاهدته في أحد الشهور وهو يتولي مهمة صرف جميع المنافذ في وقت واحد ، دون أن يشكو أو يتذمر أو يتململ ، ودون أن يُقَصِّر في تقديم الخدمة بالمستوى المطلوب.


* وأرجو ألا يفهم من خلال إشادتي بعمل هذا الموظف أى محاولة للانتقاص من أداء زملائه بالمكتب ، حاشي لله! فكلهم ـ وبفضل الله ، وبدون استثناء ـ علي أعلي مستوى من الأداء ، وعلي دراية تامة بكافة متطلبات العمل ، وإذا دخلت المكتب في أى وقت فسوف تجد نفسك أمام "خلية نحل" بمعني الكلمة ، وسوف تحصل علي الخدمة المطلوبة في أسرع وقت ، وسوف تلمس روح التعاون بين الجميع لإنجاز العمل في هدوء تام ، رغم العجز الذى يعاني منه المكتب في القوة البشرية ، بالمقارنة بالمكاتب الأخرى..وأكبر دليل علي ذلك يتمثل في تهافت المنتفعين من مختلف المناطق علي صرف مستحقاتهم من هذا المكتب بالتحديد ، لدرجة وجود منتفعين من خارج الإسكندرية يصرفون معاشاتهم من نفس المكتب! وأنا أعرف أشخاصا مقيمين في كفر الدوار مثلا ، ويصرون علي صرف معاشاتهم من سان استيفانو.

ـــــــــــــــــــــــــ ثقافة بريدية ــــــــــــــــــــ
* تاريخ البريد المصرى


* يبلغ عملاء هيئة البريد 20 مليون عميل، ويصل حجم الإيداع به ما يقرب من 100 مليار جنيه، بينما يصل عدد مكاتب البريد على مستوى الجمهورية 3800، ويتخطى عدد العاملين بالبريد حاجز 50 ألف موظف.(اليوم السابع)

ــــــــــــــــ منتدي أصدقاء البريد المصري

رابطة أصدقـــــــاء البريــــــــد المصــــــــــري: شعار الرابطة ( لا أحــــــــد يعشــــــــق البريـــــــــد مثـلنـــــــــــــــــــا )


ـــــــــــــــــــــــــــ


محمود مصيلحي.. رجل من الزمن الجميل

ما أكثر النماذج البشرية التي صادفها الإنسان في الحياة!
وذلك علي جميع المستويات ، وفي مختلف المجالات..
ولكن القليل منها هو الذى لا تمحوه الذاكرة مهما طال الزمان.
(انظر المقدمة بعنوان
"دوّر ع الناس")
ـــــــــــــــــــــ

محمود حمدى مصيلحي
(صورة بالموبايل في يوم اللقاء 12 مارس 2010)
ـــــــــــــــــ
* كان يوما من أسعد أيام حياتي ، عندما جاءتني مداخلة علي "موقع الفيسبوك للتواصل الاجتماعي" ، تحمل هذا الاسم الغالي ، وتُذكِرُني بأيام العمل سويا في الجماهيرية الليبية ، منذ أكثر من ثلاثين عاما ، حيث كان هو يعمل بمعهد معلمات جادو ، وكنت أنا أعمل بمعهد إسماعيل الجيطالي للمعلمين بنفس البلدة (جادو /ويكيبيديا، الموسوعة الحرة + موقع جادو بالقمر الصناعي + جادو/ المعرفة + جبل نفوسة الذى تقع عليه جادو)، وتضمنت المداخلة رقم الموبايل الخاص به.
* وعلي الفور بدأت عملية الاتصال السريع التي تُوّجَت باللقاء ظهر اليوم التالي علي مقهي محطة ترام شوتس ، عقب صلاة الجمعة.
ــــــــــــــــــــ
* كنت متشوقا لهذا اللقاء بدرجة لا تُوصف ، وبمجرد انتهاء خطيب وإمام جامع الصحابة من الصلاة ، قائلا "السلام عليكم ورحمة الله.. السلام عليكم ورحمة الله" حتي سارعت في التوجه للمكان المتفق عليه في الجهة الأخرى من المزلقان ، حتي أكون في انتظاره ، وبالفعل وصلت إلي المقهي قبيل مجيئه ببعض الوقت ، وكانت هذه هي المرة الأولي التي أجلس فيها بهذا المقهي ، رغم آلاف المرات التي مررت فيها عليه.
* كنت أشرئب بعنقي في اتجاه الجانب المنتظر مجيؤه منه ، متفحصاً جميع الوجوه المارة ، خوفا من أن تخطئه العين بعد مرور هذه السنوات الطويلة ، منذ تقابلنا لآخر مرة في ديوان إدارة وسط التعليمية ، حيث كان يعمل بقسم شئون الطلبة ، وكنت أسعي لإنهاء أوراق تحويل طالب قريب لي ، وذلك خلال حقبة التسعينيات من القرن الماضي.
ـــــــــــــــــــ
* وأخيرا ظهر الأستاذ محمود مصيلحي بلحمِه وشحمِه ، ولم يلحق به تغيرٌ ملموس ، سوى إطلاق الذقن بدرجة خفيفة .. وبينما كان يتفحص الجالسين في مدخل المقهي ، كنت ألوح له بطول ذراعي ، وأسارع بالنزول للقائه في منتصف المسافة ، وهنا كان تبادل العناق والأحضان والقبلات والمشاعر الفيّاضة والجيّاشة ، مما يصعب وصفه بأى صورة من الصور ، وبأى وسيلة من وسائل التعبير.
* وجلسنا وجها لوجه علي مدى أكثر من ساعة ونصف ، نسترجع أجمل ذكريات العمر ، ونتبادل التساؤلات عن مآل الأمور ، وعن آخر التطورات ، في محيط الأسرة ، والأبناء ، والزملاء..إلخ.
ـــــــــــــــــــ
* لقد آثرت أن أستمع إليه أكثر مما أتكلم ، وأن أتطلع إلي ملامح وجهه المريحة طوال الحديث ، وكان ـ كعادته ـ ينتقي الكلمات ، ويتخيّر العبارات ، ويتوخي الصدق في رواياته ، بدون أية مبالغات أو محسنات لفظية ، ويجيب عن كافة ما يدور في مخيلتي من تساؤلات بكل أمانة ، سواء فيما يتعلق بشخصه الكريم ، أو بمن زاملناهم في العمل.
ــــــــــــــــــ
* من بين الصفات الجميلة والمتعددة التي يتمتع بها الأستاذ محمود مصيلحي أنه إنسان اجتماعي مائة في المائة ، وهو رجل ودود وعطوف و"عشرى" للغاية ، وحريص علي السؤال عن زملائه وأصدقائه ومعارفه والاطمئنان عليهم ، ولا يقابله شخصٌ ما إلا ويصادقه.
ــــــــــــــــــ
* استمعت إليه وهو يتحدث بأسي ، عن رحيل السيدة حرمه ورفيقة عمره ، منذ ما يقرب من العام ، وبالتحديد يوم 24 مارس 2009 ، وكان هذا هو أكبر جزء مؤثر من الحديث ، وقال في سياق الكلام إن البيت أصبح "مهجورا" ، حيث أنه يمضي معظم وقته خارجه ، خاصة وأن ابنته الكريمة ، المقيمة مع أسرتها الصغيرة بالإسكندرية ـ بارك الله فيها وفي زوجها وفي إخوتها ـ لا تريد أن تتركه وحده! وكم أحزنني هذا الأمر ، وترك في نفسي جرحا عميقا ، يصعب أن يلتئم ، لأني أعرف مدى ارتباطه ـ مثلي ـ بالبيت والأسرة طوال حياته ، وكان من بين الزملاء القليلين الذين أصروا علي اصطحاب أولادهم معهم طوال مدة الإعارة إلي ليبيا ، كما هو الحال معي ، رغم أن الظروف السياسية والعلاقات المضطربة بين البلدين كانت مقلقة ومشوبة بالتوتر ، إلي الدرجة التي اشتعل فيها الموقف علي الحدود ، ونشب القتال بين البلدين الشقيقين ، وكان من حسن الحظ وقوع هذه الأحداث المؤسفة بينما كنا نمضي الإجازة الصيفية في وطننا. (موضوع ذو صلة: الحرب المصرية الليبية - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة + الاشتباك الحدودي المصري الليبي 1977)
* لقد طافت بالذاكرة خلال هذا اللقاء الممتع ، وجوه بعض الزملاء الذين جمعنا وإياهم العمل ، سواء في الأسكندرية أو ليبيا ، وكان عنده دائما الخبر اليقين ، ومن هؤلاء الزميل محمد أنيس مدرس مادة التاريخ في معهد المعلمين ، والذى كان مرافقا لزوجته المعارة ، فأخبرني أنه قابله منذ فترة في الهانوفيل حيث يدير أحد محلات السوبر ماركت ، والزميل محمد رمزى حسنين ـ وهو من نفس دفعتي في التخرج ، وفي بداية التعيين في محافظة أسيوط ، ثم التقيت به في أعمال التصحيح بكنترول الثانوية العامة بمدرسة نبوية موسي الثانوية التجريبية للبنات ، وكان زميلا للأستاذ محمود في إدارة وسط التعليمية ، فقد طمأنني عليه حيث قابله هو الآخر منذ فترة ..أما الزميل محمد عبد العزيز حسان ، والذى ربطتني به علاقات صداقة متينة خلال سنوات طويلة ، وزمالة عمل في البحيرة ، ورفقة سفر يومي بالقطار ، وجيرة طيبة في شارع الوزير بمحرم بك..إلخ ، فقد أخبرني بانتقاله إلي الرفيق الأعلي منذ نحو خمس سنوات ، وإنا لله وإنا إليه راجعون!

الشيخ محمد شتيوى..رائد استكشاف "الذراع البحرى"

ما أكثر النماذج البشرية التي صادفها الإنسان في الحياة!
وذلك علي جميع المستويات ، وفي مختلف المجالات..ولكن القليل منها هو الذى لا تمحوه الذاكرة مهما طال الزمان.
انظر المقدمة بعنوان "دوّر ع الناس"
ــــــــــ

شاطئ أبو تلات

*هذا نموذج آخر في محيط الجيران ، ولكنه من منطقة أبو تلات ، أو بالتحديد من منطقة الذراع البحرى بالكيلو 26.. حيث قمنا ببناء شاليه متواضع لقضاء أيام الإجازات ..ألا وهو الشيخ محمد شتيوى ، الأستاذ بالتربية والتعليم.
ــــــــــــــــــــــ

الشيخ محمد شتيوى
* عرفته عندما اشتريت قطعة الأرض من أحد واضعي اليد ، وهو المرحوم رزق أبو شليتة ، واشترى هو القطعة المجاورة ، في وقت متزامن تقريبا..

* وبينما كنت أنا وأسرتي ـ وما نزال ـ نتردد علي المنطقة علي فترات متباعدة ، بغرض الاستجمام و"تغيير الجو" فحسب ، فقد اتجه هو للاستقرار بمصاحبة أسرته قبل استكمال المباني ، في ظل ظروف بيئية ومعيشية غاية في الصعوبة ، وضرب أروع مثال في القدرة علي التحمل والتكيف ، والعزيمة والإصرار.

"نور البصائرِ والأَلباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب"
* اختط لنفسه أسلوبا مميزا في تربية أولاده ، وفق استراتيجية واضحة المعالم ، ارتكزت علي قاعدة متينة من التمسك بالأخلاق الحميدة وتعاليم الدين الحنيف ، بشقيه الرئيسيين: العبادات والمعاملات ، والبعد عن وسائل اللهو والترفيه.

بحيرة المنزلة..تدهور أحوالها بعد تعرض 90% من مساحتها للتجفيف

* كانت له رؤيته المستقبلية للمنطقة ، حيث استثمر جيدا الظروف المحيطة ، سواء في مجال السكن أو في مجال العمل ، ونجح في الانتقال بأسرته من موطنه الأصلي في مركز المنزلة التابعة لـ محافظة الدقهلية ـ وهو مجتمع صيادين يشكو من الظروف الاقتصادية وقلة الموارد ، إلي هذه المنطقة النائية الواعدة ، بوابة الساحل الشمالي ، والتي تقع علي أطراف محافظة الإسكندرية ، وأصبحت فيما بعد ، وخلال سنوات قليلة امتدادا طبيعيا للتوسع العمراني للعاصمة الثانية للبلاد ..


لقطة مُقرّبة بالموبايل غير قابلة للتكبير
مدخل شاطئ سيلفر بيتش (شاطئ فرج سابقا)..وهو أقرب الشواطئ إلينا
* هذه المنطقة التي سرعان ما تحولت من الاقتصاد القائم علي رعي الأغنام وغرس أشجار التين ، إلي الاقتصاد القائم علي تقسيم الأراضي وبيعها كأراضي بناء ، وما صاحبه من القيام بأعمال السمسرة والمقاولات ، وممارسة الأنشطة الحرفية والتجارية في كافة المجالات..وفي خلال سنوات قليلة أصبحت المنطقة ـ علي جانبي الطريق الساحلي الدولي ـ واحدة من الأحياء السكنية العامرة بالسكان.
ــــــــــــــ
*شاهد موقع إدارة برج العرب التعليمية بالنسبة للحي والمدينة

(ويكيمابيا)

* كما استثمر العجز الذى تعاني منه التربية والتعليم ـ شأنها شأن جميع إدارات الخدمات ـ في مختلف أنواع العمالة ، فتمكن من دخول الإدارة مباشرة دون أية عقبات ، وهو أمر يصعب تحقيقه في الإدارات الأخرى ، وفي نفس الوقت فإن ضغوط العمل ومتطلباته المعروفة في تلك الإدارات لم تكن موجودة في هذه الإدارة بأى درجة من الدرجات ، مما يسر له التفرغ لتلبية مستلزمات الحياة ، ومواجهة مصاعبها في هذه المنطقة المنعزلة.

خطبة الجمعة

* أتيحت أمامه الفرصة لممارسة النشاط الديني المعتدل ، وذلك عن طريق إقامة الشعائر الدينية في أحد مساجد المنطقة ، في إطار الترخيص الممنوح له من وزارة الأوقاف ، بإلقاء خطبة الجمعة ، وإمكانية الإشراف بالتالي علي الأنشطة الجارية في المسجد ، سواء كانت خيرية أو تعليمية ، وذلك في ظل العجز القائم في الدعاة ، نتيجة لتوسع وزارة الأوقاف في عملية ضم آلاف المساجد والزوايا الأهلية علي مستوى الجمهورية.كما استطاع أن يشرك أبناءه واحدا تلو الآخر في هذا النشاط. * استطاع أن يتعايش مع المتغيرات الجوية وتقلبات المناخ في هذه المنطقة المكشوفة ، وجها لوجه ، الأمر الذى جعل منه ـ شأنه شأن المقيمين في هذه الجهات ـ أصدقاء طبيعيين للبيئة ، دون التعرض لما يعاني منه سكان المدن المزدحمة من أمراض البرد والحساسية وغيرها من الأمراض ، كلما احتكوا بالجو الخارجي.ولعل انتشار وباء H1N1 المعروف باسم انفلونزا الخنازير ، مؤخرا علي مستوى العالم ، وارتباطه الشديد بالتكدس والزحام ، يؤكد تلك النظرة المستقبلية وصحة اختيار هذه المنطقة للإقامة الدائمة.

هذا الشاب السوري يستطيع حمل 16 شيكارة أسمنت زنة الواحدة منها 50 كيلو غراما

* التمتع بصفة الاعتماد علي النفس بقدر المستطاع ، ومحاولة القيام بأى عمل يتطلبه الموقف ويتيسر أداؤه ، دون انتظار مساعدة من أحد ، وتوفيرا للتفقات في نفس الوقت..ومن ذلك القيام مثلا بحمل شيكارة أسمنت زنة 50 كيلو جراما علي ظهره ، من المستودع الكائن في مواجهة الشارع علي الطريق الدولي ، إلي المسكن ، دون اللجوء إلي العربات التي تجرها الحمير.

* وسرعان ما انتقلت هذه الصفات الشخصية إلي أبنائه ، فما أجمل أن يستغل الطالب الإجازة الصيفية في مزاولة أى عمل مهما كان شاقا ـ مثل أعمال المعمار ـ نظير أجر يومي زهيد ، لكي يتمكن من معاونة أسرته في تدبير مصروفات الدراسة الجامعية ، وهو أمر يدعو إلي الشعور بالفخر من جانبه ، واكتساب الاحترام من جانب الآخرين.

ـــــــــــــــــــ

* وإلي جانب هذه الصفات والاستعدادات الشخصية ، فإن الشيخ محمد شتيوى يتمتع بحاسة اجتماعية قوية ، تجعله أهلا لاستقبال أى وافد جديد إلي المنطقة ، ومد يد العون إليه ، فاكتسب بذلك صداقة ومحبة الجميع ، وأصبح عميدا للمستوطنين القادمين من مختلف الجهات ـ إذا صح هذا التعبير.

ـــــــــــــــــــــ

{ وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلجَنْبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً }النساء:36

* حسن معاملة الجار ، والقيام بأداء الواجب الذى يمليه عليه الدين والعرف والتقاليد ، وبصفتي أقرب الجيران إليه ، فقد كان له العديد من المواقف النبيلة نحوى ، مما يجعلني أعتز بهذه الجيرة أيما اعتزاز.

سيارة الكسح ..التي أنقذني الشيخ محمد من التورط في طلبها بدون طائل

* استطاع الإلمام بكافة تفاصيل الحياة في المنطقة ، بحكم الأقدمية المطلقة التي اكتسبها من طول الإقامة والاستقرار فيها ، مما أعطاه أكبر قدر من الحصانة ضد اتخاذ أى قرار عشوائي ، قد تترتب عليه خسائر مادية ، كما جعل منه مرجعا جيدا لكل من يريد المشورة..وقد استفدت شخصيا من خبرته هذه عندما بدأت مياه الصرف الصحي الارتداد في أحد الأوقات من خلال دورة المياه ، وبدأت الاستعداد لاستئجار سيارة الكسح ، لولا مروره بالمصادفة بينما كان السباك يجهز البئر لعملية الكسح ، فأخبرني أن عملية الكسح لم تعد مجدية نتيجة لارتفاع منسوب المياه الجوفية في المنطقة ، وأشار إلي المياه المتجمعة في الأرض الفضاء المقابلة ، قائلا إن هذا هو المؤشر علي منسوب المياة الجوفية.

* مراعاة حرمة الجار علي نحو ما أوصي به رسولنا الكريم ، في الحديث الشريف التالي:

عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهُ:أنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال :"مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُل خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ، ومَنْ كانَ يُؤمِنُ باللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جارَهُ، ومَنْ كانَ يُؤمِنُ باللهِ والْيوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ".

والحديث الشريف التالي:

مازال جبريلُ يُوصيني بالجارِ حتى ظننتُ أنّه سيُورّثه. مُتّفقٌ عَلَيْهِ.


عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: با رسول الله إن لي جارين أيهما أهدى قال: أيهما أقرب إليك بابا

ومن هذا المنطلق ، وبفضل وجود هذا الجار ، يأتي الإحساس الصادق لدينا بالاطمئنان علي بنايتنا المتواضعة وما فيها من محتويات ، طوال فترات غيابنا عن المنطقة ، والتي تطول غالبا ، ولولا وجود مثل هذا الجار اليقظ لاختلف الأمر تماما.

* وهكذا ، وفي خلال نحو عقدين من الزمان ، أصبح الشيخ محمد شتيوى ، أحد أهم الشخصيات في منطقة الذراع البحرى قاطبة ، وخاصة بعد أن من الله عليه ببناء بيت آخر في الجهة القبلية المقابلة من الطريق الدولي ، وافتتاح صيدلية لنجله الأكبر ، واستلام العمل كمدير لإحدى المدارس الإعدادية بالكيلو 26..ويكفي الاسترشاد بأى من هذه المواقع لوصف أى عنوان في المنطقة.

د. مروة فتح الله.. الممارس التخصصي في عيادة جليم للتأمين الصحي

عندما طلبت مقدمة برنامج "العاشرة مساء" من المشاهدين المشاركة في تقديم فقرة جديدة باسم "دَوّر ع الناس" ، بالبحث في نطاق كل منهم عن نموذج إنساني لفت انتباههم ، سواء في محيط العمل ، أو السكن ، أو "المستوصف" الذى يترددون عليه...إلخ ، وتمنوا أن يتكرر هذا النموذج في كل مكان..وقالت "بندور علي ناس يعيدوا لنا البسمة والأمل والتفاؤل" ، وأضافت "بندوّر علي جواهر حقيقية"
وما أكثر النماذج البشرية الطيبة التي صادفها الإنسان في الحياة! وذلك علي جميع المستويات ، وفي مختلف المجالات..ولكن القليل منها هو الذى لا تمحوه الذاكرة مهما طال الزمان.(انظر المقدمة بعنوان "دوّر ع الناس")
ـــــــــــــــــــــ
* هنا تبادر إلي ذهني للوهلة الأولي صورة د. مروة فتح الله ، الممارس التخصصي ، في عيادة جليم للتأمين الصحي ـ وهي مُسمّي جديد ضمن عملية التطوير التي يقوم بها وزير الصحة النشط د. حاتم الجبلي وتبدو ملامحها بوضوح في هذه العيادة ـ وقد شدت هذه الطبيبة الشابة انتباهي منذ أول مقابلة في حجرة الكشف (رقم 23) نظرا لإخلاصها الشديد في عملها ، وحسن استقبالها للمرضي ، واهتمامها الزائد بهم ، والاستماع جيدا إلي شكاواهم ، وعدم التبرم أو إظهار الضجر من المناقشة معهم ، والمبادرة من تلقاء نفسها بقياس الضغط لمن يتعاطي علاجه ، قائلة: "شمّر دراعك" ، والاستجابة الفورية للتحويل لإجراء أية فحوصات أو اختبارات معملية أو كهربائية يحتاجون إليها ، أو للعرض علي أحد الاستشاريين.. ومنذ هذه الزيارة وأنا لا أتردد في انتهاز أى فرصة لكي أمتدحها أمام المحيطين بي ، وكان تفسيرى لهذه الحالة النادرة راجعا إلي حدائة عهدها بالعمل ، وإقبالها علي الحياة ، وإيمانها بالرسالة التي تؤديها ، قبل أن تصاب باليأس والإحباط ، عن طريق العدوى ممن طال بهم المقام في أماكنهم ، فتحولوا إلي موظفين روتينيين ، يؤدون الحد الأدني من متطلبات العمل ، ويُكشِّرون عن أنيابهم أمام المرضي ، وَتكْفَهِر وجوههم لمجرد طلب قياس الضغط مثلاً ، فإذا بهم يعطون نتائج غير صحيحة.ولعل الرجوع إلي "الشُّّبّاك" لرؤية إصرار المرضي علي الكشف عند هذه الطبيبة خير شاهد علي ما أقول.ولا يسعنا إلا الدعاء لها ولأمثالها ، بالقدرة علي الصمود إلي أطول وقت ممكن ، ومقاومة كافة عوامل اليأس والإحباط ، المحيطة من كل جانب.* وعلي نفس المستوى تقريبا ، وفي نفس المحيط ، هناك نموذجان آخران ، هما: د. ناجي منصور الممارس التخصصي السابق في نفس العيادة ، وفي نفس حجرة الكشف ، والمنقول إلي عيادة الرمل ، و د. إميل حبيب أخصائي الأنف والأذن والحنجرة في نفس العيادة.

أحد مظاهر التطوير في عيادات التأمين الصحي..

وضع الأقراص داخل مظروف مدون عليه اسم الدواء وطريقة الاستعمال

وضع قرص بلاستر بدلا من قطعة القطن فوق الموضع الذى تم سحب عينة الدم منه للتحليل..
مظهر حضارى جديد
للأسف..لم تصمد التجربة طويلا وعادت قطعة القطن مع تثبيتها بشريحة من البلاستر
التوعية بحقوق المريض
"هدية لأصحاب التميز" عنوان الرسالة المنشورة عن العيادة
في جريدة "الإسكندرية اليوم والغد" عدد فبراير/مارس 2009
ــــــــــــــــــــ
* موقع وزارة الصحة المصرية
ـــــــــــــــــــــــ
*وما أكثر النماذج البشرية الطيبة التي صادفها الإنسان في الحياة! وذلك علي جميع المستويات ، وفي مختلف المجالات
ـــــــــــــــ
المفاجأة الكبرى
توجهت اليوم إلي العيادة المذكورة ، ومن خلال شباك الحجز طلبت الطبية المشار إليها ، وكانت المفاجأة أن الموظفة المختصة أخبرتني بأنها "مشيت" فسألتها: راحت فين؟ فأجابت: قعدت في البيت. وبعدما انتهيت من الكشف صعدت إلي مكتب السكرتارية للتأكد من هذه المعلومات ، فعلمت أنها حصلت علي إجازة لمدة شهر ، وغير معلوم إن كانت ستعود للعمل أو تواصل الإجازة ـ بدون مرتب كما هو واضح. ويبدو أن عوامل الإحباط كانت أقوى لديها من القدرة علي الاستمرار!