الجمعة، 21 أبريل 2023

إيه العمل!؟

ـــــــــــ

 

إيه العمل!؟
* الأحد ١١ فبراير 2024

 المشكلة الرئيسية الآن هي التشنجات العصبية والعضلية التي تعوق عملية التنفس ، عاوزين يعرفوا السبب ، اللي هو أحد الامراض العصبية الخطيرة مثل السكتة الدماغية والتهاب السحايا...إلخ ، والدكتور الموجود النهارده واسمه محمد ممدوح ، وهو شاب صغير لكنه مجتهد ولديه معلومات كبيرة ، طمأنني علي تحسن عدة مشاكل تسببت في الحالة ، منها كمية تدفق البول ، كما بدأ اليوم في استخدام علاج مختلف للتشنجات شايف إن نتايجه أحسن * مازالت عبارتها "كل ماتتكلموا عن المستشفيات تيجي فيّا" ترن في أذني بعدما توالت أيام بقائها في المستشفي! * ما أصعب الأيام القادمة! هي كده انتهت ، والتفكير منصب الآن علي ماذا أفعله في الأيام القادمة؟ * يوم الوداع أصبح علي الأبواب! ما أصعب وأقسي وأتعس وأسوء هذا اليوم في حياتي! * هل استطيع تحمل مثل هذا اليوم وأنا في هذا العمر المتقدم وهذه الحالة الصحية المتأخرة وهذه الحالة النفسية المحطمة ، وهذه الحالة الانعزالية عن المحيط الاجتماعي: لا قهوة ولا نادى ولا جامع ولا علاقات عائلية ولا علاقات خاصة ولا صداقات طبيعية أو افتراضية ...إلخ ، وكل ذلك لأنها هي كانت تكفيني وتغنيني عن جميع هذه الأمور ، وكان وجودها معي تحت سقف واحد بمثابة نعيم الدنيا ومتعة الحياة ، وكانت أسعد أوقاتي هي التي أقضيها داخل البيت بجانبها ، ومهما واجهت من متاعب من أى نوع كان كلامها معايا كفيلا بمحو هذه المتاعب ومايترتب عليها! * لك الله ياعبد السلام وأنت وجها لوجه مع هذه المحنة المنتظرة! * هل يمكن ان تحدث معجزة في هذا الزمن المادى الخالي من الروحانيات ، كأن تعود هي إلي الحياة وتسترد صحتها وعافيتها وكامل وعيها ، مما خسرته خلال يومين فقط ، أو أن يستجيب الله لدعائي الدائم بجعل يومي قبل يومها؟! * دعاني ياسر للحديث في حجرة نومي ، اللي هي حجرتنا سويا علي مدى 47 سنة ، وتتصدرها صورة الزفاف ، ولكنها لم تدخلها منذ عامين إلا عدة أيام ، واضطرت لاستخدام الكرسي متعدد الأغراض ، والذى أصبح بمثابة حجرة نومها ومعيشتها طوال ال24 ساعة ، والذى تنام عليه في وضع ثابت لا يتغير وهو النوم علي الظهر ، دون التقلب علي أى جانب كما يفعل سائر البشر ، وظلت المشاية والكرسي المتحرك هي الوسيلتين الوحيدتين لانتقالها ألي الحمام أو المطبخ ، وفي حالات نادرة عندما تتحسن حالتها الصحية إلي حجرة البلكون للصلاة أو تلاوة القرآن ، ورغم المعاناة من الآلام المستمرة في رجليها في معظم ساعات الليل أو النهار ، والتي فشل الأطباء في وصف دواء لعلاجها أو كمسن لها ، فقد ظلت صابرة راضية متعايشة مع الألم ، ولم أسمعها تضج بالشكوى أو الضجر أو التلفظ بلفظ ينم عن الملل أو الزهق... * مسكينة اتاخدت علي خوانة ، لانها أصلا ماتحبش المستشفيات ، وإحنا اللي خوفناها من انخفاض الضغط المفاجئ ، ولما جه الطبيب اللي طلبناه لمتابعة الحالة بعد خروجها من العناية بيومين فقط ، ووجد ضغطها ٥٠/٣٠ طلب سرعة عودتها للعناية ، ومن ساعةدخولها وحالتها الصحية العامة في تراجع ، حتي صوتها وطريقة كلامها ونظرات عينيها ، وامتناعها عن الأكل والشرب قائلة"شبعانة" أو "ماليش نفس" ولما وضعوها علي جهاز التتفس اللعين ده ، وعملولها حقنة شرجية ، لقوا مصارينها خالية تماما من الطعام! * كانت تكره الدكاترة والعيادات والأدوية ، لدرجة إن دفترها للتأمين الصحي مازال كما تسلمته ، كل صفحاته باستثناء صفحتين تلاتة ، بيضاء ، رغم إن العيادة المقيدة عليهاتقع في نهاية شارع الإقبال خلف هيفو ، أى علي بعد خطوات من البيت ، ولكن حكم عليها الزمن بطلب الزيارات المنزلية للعديد من الدكاترة ، باطن وعظام خصوصا بعد إصابتها بالالتهاب الخلوى وقبله هشاشة العظام ، فأصبحت تتحمل ضرب الحقن بكل أنواعها ، بالإضافة إلي إجراء الدوبلار والأشعات والتحاليل ، وأصبحت قعدتها علي الكرسي متعدد الأغراض محاطة بعلب الأدوية ، الجديدة والملغاة ، بما فيها الأدوية المهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق